السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

60

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

عامة ، لأنّ المالك كما يمكن أن يكون شخصا معيّنا حقيقيّا أو شخصين أو أكثر ، يمكن أن يكون شخصا معنويا وعنوانا ، كعنوان الامّة والملّة والحكومة والدولة والإمامة والولاية ، وكعنوان الفقراء والسادة ، أو جهة من الجهات ، كالمساجد والمعابد والمدارس ، أو أمرا اعتباريا صرفا ، كالمؤسسة والجمعية والنقابة وغيرها ، وهذان القسمان مختلفان من حيث السبب والحكم ، بل من حيث الطبيعة والماهية ، فالمالكية الفردية قد تكون ابتدائية ، كمحصولات الزرع والحيازة والمصانع وغيرها ، وقد تكون انتقالية قهرية كتراث الميت ، أو اختيارية كالمبيع . وامّا الملكية العامّة ، فهي تتحقق بلا احتياج إلى شيء من ذلك ، كمالكية المملكة أو أهلها بالمعادن التي لم تستخرج بعد ، والأراضي والمياه الساحلية . . . و . . . . ثم انّ من هذا القسم الأراضي المفتوحة عنوة ، والأنفال بأنواعه ، والأخماس والزكوات والصدقات والموقوفات ؛ خصوصا العامة منها . الثالثة : هل ما ذكرناه من ملكية العناوين والجهات ، مختصة بالموارد التي لها سابقة في الاسلام ؛ منذ عهد الرسول والأئمة عليهم السلام ، ومذكورة في كتب الفقه ، وملكية العناوين المستحدثة ليست مشروعة بحسب الأدلة الشرعية ، أو ليست بمختصة ؟ وبعبارة أخرى : بعد قبول هذا القسم من الملكية ، فهل هي توقيفية ومختصة بالعناوين الثابتة في الشرع ؛ ولا يجوز التجاوز عنها ، أو ليست كذلك ، بل لنا أن نعتبر شيئا بالعناوين والوجوه التي لم تكن مسبوقة في الاسلام ، كالشركات المستحدثة والمؤسسات والنقابات ؟ لنا ان نقول : ان الملكية العامة إذا كانت بنوعها مشروعة في الاسلام في موارد متعددة ومختلفة ، فلا يحتاج في كلّ مورد مورد ان يكون موردا للامضاء أو عدم الردع ، كما انّ الملكية الشخصية أيضا كذلك ، سواء كانت له سابقة من زمن الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) ؛ من حيث المالك والمملوك وغيرهما ، أو لم يكن ، والّا ، ليلزم أن لا نقبل التحولات والتغييرات الاجتماعية ، وان نرجع الأمور إلى الشكل الأول ، والصورة السابقة في ذلك الزمان . وقد تلقّى بالقبول عملا بين المسلمين . فلنقف على أبواب