السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

226

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وقال العلّامة الحلّي : « ولا ضمان الأمانة ؛ كالوديعة ، والمضاربة » « 1 » . وقال العامليّ : « كما في الشّرائع والتحرير والارشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية » « 2 » . وقال صاحب العروة : « وامّا ضمان الأعيان غير المضمونة ؛ كمال المضاربة والرّهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من تعدّ أو تفريط فلا خلاف بينهم في عدم صحّته . والأقوى - بمقتضى العمومات - : صحّته أيضا » « 3 » . عند غير الاماميّة وامّا علماء العامّة : فقد قال الأحناف ب‍ : بطلانه . معلّلين عدم ضمان الأمانة بانّها غير مضمونة ؛ لا عينها ، ولا تسليمها « 4 » . وامّا الحنابلة ؛ فقد قال في المغني : « بانّ الآخذ ان ضمنها من غير تعدّ فيها ، لم يصح ضمانها ؛ لانّها غير مضمونة على من هي في يده ؛ فكذلك على ضامنه . وان ضمنها ؛ ان تعدّى فيها ؛ فظاهر كلام احمد يدلّ على صحّة ضمانها » « 5 » . دلائل المانعين وقد استدلّ المانعون بوجوه : 1 - الاجماع . 2 - انّ الأمانة غير مضمونة العين ولا مضمونة الردّ ؛ وانّما الواجب على الأمين

--> ( 1 ) - قواعد الأحكام : ( 2 ) - مفتاح الكرامة ؛ كتاب الضّمان : ص 371 . ( 3 ) - العروة الوثقى ؛ كتاب الضّمان ؛ مسألة : 38 . ( 4 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ؛ ج 3 ، ص 222 . ( 5 ) - المغني ؛ ج 5 ، ص 76 .