السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

223

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

انطباقه على ما نحن فيه ، لكون الضّمان موجبا للانتقال من الذمّة . وليس المال المغصوب في ذمّة الغاصب ، لاستلزامه كون الضّمان ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، ونحن لا نقول به » « 1 » . وقال الشيخ حسين الحلي « ره » ب‍ : « امكان القول : بانّ ضمان العين المغصوبة ، يوجب انتقال ضمانها من الغاصب إلى الضّامن . وحينئذ ؛ فلو انتقل الضّمان ؛ فيكون بقاؤها بيد الغاصب من قبيل الأمانة . غايته ؛ انّه يجب على الغاصب إعادة العين إلى مالكها فورا . وفي هذه الأثناء ، لو تلفت العين ، يكون ضمانها على الضّامن الجديد ، لا على الغاصب . نعم ، لو لم يرجع العين ، كانت يده الجديدة البقائيّة يد ضمان . وعليه ؛ فيكون ضامنا من جديد ، ولو تلفت في هذا الدور ، كان عليه بدلها » « 2 » . وأقول : ظاهر كلامه « ره » : انّ ذلك الضّمان ينتج في صورة ارجاع الغاصب العين فورا إلى صاحبها ، وتلف العين في الأثناء ؛ والّا ، فيكون الضّمان على الغاصب بقاء . وهذا خلاف ما قصده الضّامن ، لانّ ظاهر تضمينه انّه لو لم يؤد الغاصب فعليّ أداؤه ، أو أداء مثله أو قيمته . لا انّه لو كان الغاصب بصدد الأداء ، ولكن تلف في الأثناء ، فانا ضامن له . ولذلك ، لو لم يؤدّه الضّامن ، ولم تكن العين تالفة ؛ حينئذ يرجع صاحب المال إلى الضّامن اخذا بقوله . وكذلك ، لو كان الضّامن قادرا على أن يأخذ المال من الغاصب ، ويردّه إلى صاحبه ؛ فيجب عليه ذلك ؛ ولكن على ضوء مفاد هذا التّوجيه ، لا يجب ذلك ، لانّ الغاصب بسبب عدم ارجاعه فورا ، يكون باقيا غاصبا جديدا ؛ وحينئذ ، فضمانه على الغاصب لا على الضّامن .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 140 . ( 2 ) - بحوث فقهيّة ص 24 .