السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
222
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
انا له ضامن ؛ ويقبل المضمون له . وبهذا ينتقل المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضّامن . وهذا امر اجماعيّ ، لا يخالف فيه أحد من الفقهاء « رضوان اللّه عليهم » . قال المحقّق في الشّرائع : « الثّاني في الحقّ المضمون ، وهو : كلّ مال ثابت في الذّمّة » « 1 » . وقال صاحب الجواهر « ره » - ومرجعه إلى ما في القواعد - : « من انّ شرط الماليّة والثبوت في الذّمّة ، وان كان متزلزلا كالثّمن في زمن الخيار ، والمهر قبل الدخول ، بل قيل انّ على الاوّل الاجماع معلوم ، ومحكيّ في ظاهر الغنية وغيرها ، بل منها وغيرها أيضا : الاجماع صريحا على الثّاني . وفي محكيّ التّذكرة لو قال لغيره : مهما أعطيت فلانا فهو عليّ لم يصحّ اجماعا . . . » « 2 » . 2 - ضمان الأعيان المغصوبة المراد : ان يغصب شخص شيئا ، فيأتي ثالث فيقول : انا له ضامن . وقد وقع خلاف في هذا . فاجازه جماعة ؛ كالشيخ المفيد والشيخ الطوسيّ والعلامة « 3 » . وكذا المحقّق الحلّي ؛ حيث قال : والأشبه الجواز . وأنكره آخرون ؛ كصاحب الجواهر ، حيث قال في تعليقه على المتن : للعمومات ، ولانّه ضمان مال مضمون على المضمون عنه . ثم أشكل عليه ؛ بانكار العمومات ؛ وبانّ ما يروى عن النبيّ « ص » : من انّ « الزعيم غارم » « 4 » ليس من اخبارنا ، فلا يكون حجّة ؛ وانّ عموم الوفاء بالعقد ، لا يمكن
--> ( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ص 90 . ( 2 ) - جواهر الكلام ؛ ج 26 ، ص 135 . ( 3 ) - ينظر : مفتاح الكرامة : ج 5 ص 374 . ( 4 ) - المغني لابن قدامة : ج 4 ص 480 .