السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
216
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
أقول : بما انّ هذه المعاملة مستحدثة ، حيث لم يوجد لها واقع تعاملي متداول في عصر التشريع ؛ فلا بدّ لمعرفة حكمها الشّرعي من استفراغ الوسع في البحث عنها ، من خلال الجهات التالية : [ جهات في معرفة حكم الشرعي للتأمين ] الأولى عرضها على مجموعة المعاملات الشّرعيّة ، الّتي كانت سائدة ، في عصر الرسول « ص » والائمّة « ع » ؛ حتّى نرى : هل انّها تنطبق عليها أم لا ؟ الثّانية وعلى فرض عدم وجود مثيل لها ، وكونها عقدا مستقلّا ، كما ذكر الماتن « ره » فلا بدّ من بحثها على ضوء القواعد العامّة ، حتّى يتبيّن لها مدى شمولها لها أو عدمه . الثّالثة عرضها على ما منع الشّرع عنه ؛ من الغرر والرّبا والميسر ؛ حتّى يتحقّق لنا عدم شمول تلك الأنواع لها أو العكس . الرّابعة وبعد ثبوت عدم كونها من المعاملات المشروعة ، المتداولة في عهد الرّسالة ؛ وثبوت عدم شمول القواعد العامّة لها ، وعدم وجود مانع من القول بصحّتها . هنا ، ينتقل بنا الدور للبحث عن مقتضى الأصول العمليّة فيها . الخامسة وعلى فرض كونها عقدا مستقلّا ، بحكم العمومات ، وصحيحا شرعيّا ، إذ لا مانع منه . ترى ، هل هو من العقود اللازمة أم الجائزة ؟