السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
217
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الجهة الأولى في الموضوع والموقعيّة لا اشكال ؛ في انّ عقد التأمين لو وقع بين المؤمّن والمستأمن ، على نحو الهبة المعوّضة . فيقول المستأمن : وهبت كذا مقدارا من مالي شهريّا للشّركة ، على أن تتحمّل الشّركة كذا مقدارا من المال خسارة ، لمدّة عشر سنوات مثلا ، لو حدث حادث بمالي أو نفسي . فتقول الشركة : قبلت بهذه الهبة ؛ ومقابل ذلك تتحمّل وتلزم نفسها بما اشترطه الواهب ، من تحمّل الخسارة عند حدوثها . فتكون الهبة من طالب التأمين ، ايجابا منه ، وموافقة الشركة تقريرا على نفسها ، قبولا منها . وحينئذ يكون التأمين صحيحا وشرعيّا ، لكون الشرط هنا هو شرط سائغ ولا مانع منه . وعلى هذا ؛ فينزّل التّأمين على الهبة المعوّضة . وكذا ، لا اشكال فيه ، لو أوقع على وجه الصّلح ؛ بان يتصالح الطّرفان على أن يتحمّل أحدهما - وهو هنا الشّركة - الخسارة الّتي ترد على الطّرف الآخر . بشرط ؛ ان يدفع الطرف الآخر له مقدارا معيّنا من المال . وقد ذكر السيّد صاحب العروة « ره » نظير ذلك ، في مسألة اشتراط ضمان العين المستأجرة على المستأجر ، لأجل تحمّل الخسارة . قال « ره » : « العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة ، فلا يضمن تلفها أو تعييبها ، الّا بالتعدّي أو التّفريط . ولو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما ، فالمشهور عدم الصحّة ؛ لكن الأقوى الصحّة . وأولى بالصحّة ؛ إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله ، على تقدير التّلف