السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

187

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

للنائب عنها ، بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها ( م 14 مرافعات ) . وللشركة المدنية جنسية لا نرتبط بجنسية الشركاء ، وتكون جنسيتها عادة هي جنسية الدولة التي اتخذت فيها مركز إدارتها الرئيسي . فالشركات المدنية التي أسست في الخارج والمتخذة مركز إدارتها في إقليم دولة أجنبية ، تعتبر شركات أجنبية ، ويسري على نظامها القانوني قانون الدولة التي تنتمي إليها بجنسيتها . وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 11 مدني في هذا الصدد على ما يأتي : « أما النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية ، من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها ، فيسري عليها قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي . ومع ذلك ، فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في مصر ، فإن القانون المصري هو الذي يسري » . الاحتجاج بالشخصية المعنوية على الغير قال في الفقرة 201 : الاحتجاج بالشخصية المعنوية على الغير - وجوب استيفاء اجراءات النشر : وكل ما قدمناه من نتائج تترتب على الشخصية المعنوية للشركة المدنية ، يسري في علاقة الشركة بالشركاء وبالغير ، ممن يتعامل معها ، وبدائنيها ، إذا كان الغير أو الدائنون هم الذين يحتجون على الشركة بشخصيتها المعنوية ، كما إذا كان من يتعامل مع الشركة يحتج عليها بالعقد الذي أبرمه معها ؛ باعتبارها شخصا معنويا ، وكما إذا كان دائن الشركة ينفذ على أموالها ، فلا يزاحمه الدائنون الشخصيون للشركاء ، باعتبار أن الشركة شخص معنوي متميز في ماله عن الشركاء . ولا تستطيع الشركة في جميع هذه الأحوال أن تحتج على الشركاء أو على الغير أو على الدائنين ، بأنها لم تستوف إجراءات النشر المقررة ، إذ هي تعتبر شخصا معنويا بمجرد تكوينها ، دون حاجة إلى استيفاء أي إجراء للنشر ، كما سبق القول . وكذلك الحال إذا احتجت الشركة بشخصيتها المعنوية على الشركاء ، فإنها تستطيع ذلك دون حاجة لاستيفاء إجراءات النشر ، إذ الشركاء هم المكلفون بالقيام بهذه الإجراءات ، فإذا أهملوا لم يجز لهم أن يفيدوا من إهمالهم .