السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

186

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الجمعيات ، أما الشركات المدنية فلا قيود عليها في تملك المنقولات والعقارات بعوض أو بغير عوض ، فيما عدا القيود التي تفرضها عليها نظمها المقررة . حق التقاضي قال في الفقرة 199 : وللشركة المدنية حق التقاضي باعتبارها شخصا معنويا . فترفع الدعاوى على الغير أو على الشركاء ، كما ترفع عليها الدعاوى من الغير أو من الشركاء . ويمثلها في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها نائبها ، وذلك دون حاجة إلى إدخال الشركاء كلهم أو بعضهم في الدعوى ، إذ أن شخصيتها متميزة عن شخصية الشركاء فيها . وترفع الدعاوى عليها في المحكمة التي يوجد بدائرتها موطنها ، وسنرى الآن أن للشركة المدنية موطنا وجنسية . موطن الشركة وجنسيتها قال في الفقرة 200 : وللشركة المدنية ، ككل شخص معنوي ، موطن هو المكان الذي يوجد فيه مقرها الرئيسي أو مركز إدارتها ، ويسمى عادة بمقر الشركة ) laicosegeiS ( . وفي المحكمة التي يوجد في دائرتها هذا الموطن ، تقاضي الشركة ؛ كما قدمنا ، لا في الدعاوى التي ترفع عليها من الغير فحسب ، بل أيضا في الدعاوى التي ترفعها هي على أحد الشركاء وفي الدعاوى التي يرفعها شريك على شريك آخر . وقد نصت المادة 58 من تقنين المرافعات في هذا الصدد على ما يأتي : « في الدعاوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات القائمة ، أو التي في دور التصفية ، أو المؤسسات ، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها مركز إداراتها ، سواء أكانت الدعوى على الشركة أم الجمعية أم المؤسسة ، أم من الشركة أم الجمعية على أحد الشركاء أو الأعضاء ، أو من شريك أو عضو على آخر . ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة ، وذلك في المسائل المتعلقة بهذا النوع » . وإذا أعلنت الشركة تسلم صورة الإعلان بمركز إداراتها