السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

178

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

هي شركة الأسد . وشركة الأسد ، في أيّة صورة من صورها ، باطلة ؛ كما قدّمنا . والبطلان مطلق ، فيجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك به ، ويحكم به القاضي من تلقاء نفسه ، ولا ترد عليه الإجازة ، ولا يسري في حقه التقادم . وقد كان المشروع التمهيدي ينص على : أن الشركة تكون قابلة للإبطال لمصلحة من يضار من الشركاء ، بشرط عدم المساهمة في الخسارة - وهم سائر الشركاء غير من أعفي من المساهمة في الخسارة - أو لمصلحة الشريك الذي اشترط عليه عدم المساهمة في الربح ، ولكن عدل النص في لجنة مجلس الشيوخ ، فجعل البطلان مطلقا ، « إذ أنّ الشرط القاضي بعدم مساهمة الشريك في الأرباح أو في الخسارة يخالف النظام العام ، وينفي نية الشركة عند الشريك الذي يقبل هذا الشرط » . ثانيا - عقد الشركة لا ينص على تعيين نصيب الشريك ، لا في الربح ولا في الخسارة . تعيين نصيب الشريك في الربح وفي الخسارة قال في الفقرة 192 : تعيين نصيب الشريك في الربح وفي الخسارة بنسبة حصته في رأس المال ، فإذا سكت عقد الشركة عن تعيين نصيب الشريك في الربح أو في الخسارة ، فالمفروض ان يكون نصيبه في ذلك أو في هذه بنسبة حصته في رأس المال ، وذلك يستلزم تقويم هذه الحصص ، فإذا لم تكن مقومة منذ البداية في عقد الشركة ، ولم تكن من النقود ، تمّ تقويمها بالاتفاق ما بين الشركاء جميعا ، فإذا اختلفوا ، قوّم الخبراء حصة كلّ منهم . وعند الشك يفترض تساوي الأنصبة ( م 508 مدني ) ، ويمكن تصور ذلك إذا كانت الحصص كلّها عبارة عن عمل يقدمه الشركاء . فإذا لم يمكن تقويم الحصص ، أو قام شك في هذا التقويم ، قسمت الأرباح والخسائر بالتساوي بين الشركاء . أقول : انّ نظرية أكثر فقهاء الاسلام مطابق لما ذكر من بطلان العقد ؛ إذا نصّ على عدم مساهمة الشريك في الربح أو في الخسارة ، ولكن لا لما ذكره من : انّ من مقومات الشركة أن يساهم كلّ شريك في أرباحها وفي خسائرها بنصيب ما ، والّا