السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
169
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
حصة ، ويجوز قبولها منه كنصيب في رأس مال الشركة ؛ بغض النظر عن أية مساهمة عينية ، بل حتى إذا لم يتعهد هذا الشخص بان يقدم عمله للشركة : تاليروبيك ، شرح القانون التجاري سنة 1925 ، الجزء الأول رقم 21 - بلانيول وريپير جزء 2 رقم 1008 - انظر أيضا تقنين طنجة م 841 ، والتقنين المراكشي م 990 . على اننا نرى : انّ الحصة لا يمكن أن تكون الّا مالا أو عملا ، وإذا كانت السمعة التجارية هي ثمرة العمل والنزاهة ، فانّها مع ذلك ليست بمال ، فهي لا يمكن تقديرها نقدا ، وليست قابلة للتملك ، ولا تعتبر حصة الّا إذا انضم إليها مجهود الشخص ونشاطه أو بري ورو 4 فقرة 377 . لوران جزء 26 رقم 145 . أقول : هنا مقامان : المقام الأوّل : في جواز كون الحقوق المعنوية حصة للشركة ، والمقام الثاني : في عدم جواز كون النفوذ السياسي أو الاجتماعي أو الثقة المالية والسمعة التجارية ، حصة لها . امّا المقام الأوّل : فالحقوق المعنوية على أقسام : منها : ما كان له مالية وقابلة للتحديد ، وكان قابلا للتمليك والانتقال من شخص إلى شخص ، كالأمثلة التي ذكرت في المتن ، فيجوز أن يقع ثمنا ومثمنا في البيع وحصة للشركة . نعم ، من اعتبر في البيع ان يكون المبيع عينا من الأعيان الخارجية ، يمنع أن يكون مبيعا ، ولكن يرى الجواز في كونه ثمنا ، كالمحقق العلّامة الأنصاري ، في كتاب المكاسب . ومنها : ما كان له مالية محددة ، وكان قابلا للاسقاط ، ولكن لم يكن قابلا للنقل ؛ كحق الشفعة . ومنها : ما لا يكون له مالية ولا يكون قابلا للنقل ولا للاسقاط ، كحق الأبوة وحق الولاية ، وهذين القسمين لا يجوز تمليكهما بأيّ نحو كان ، لا بالبيع ولا بالشركة ولا بنحو آخر ، لا بالعوض ولا مجانا ، فلا يقعان ثمنا ومثمنا ولا حصة في الشركة . وامّا المقام الثاني : وهو عدم صحة كون النفوذ والثقة المالية حصة .