السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
170
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
فالحق ، هو ما قال في المتن . ولا يسمع الخلاف فيه ولا يعتنى بما قيل ؛ لعدم المالية فيهما ، وعدم امكان تحديد مالهما ، وسوء استعمالهما إلى حدّ الاستغلال . وهذا أشبه شيء بشركة الوجوه ، الّتي ذكرت في أقسام الشركة في كتب الفقه الاسلامي ، من الخاصة الامامية والسنة ، وعدوه من أقسام الشركة الباطلة ، كشركة الأبدان في مقابل شركة العنان . وقد ذكرناها في الجزء الأوّل مفصلا . الحصة التزام بعمل قال في الفقرة 186 : نصوص قانونية : وقد تكون حصة الشريك التزاما بعمل ، وهذا الالتزام على نوعين ، فهو امّا ان يكون : التزاما بتمكين الشركة من الانتفاع بعين معينة ، وإما أن يكون التزاما بالقيام بخدمات معينة ، تدخل ضمن أعمال الشركة . ففي الالتزام بتمكين الشركة من الانتفاع بعين معينة . تنص الفقرة الثانية من المادة 511 من التقنين المدني على ما يأتي : « أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال ، فإن أحكام الإيجار هي التي تسري في ذلك » . ويتبين من هذا النص : أن حصة الشريك قد تكون التزاما منه بتمكين الشركة من الانتفاع - مثلا - بمكان يملكه الشريك ، وتجعله الشركة مقرا لأعمالها . ففي هذه الحالة يبقى الشريك مالكا للمكان ، وتكون الشركة بمنزلة المستأجر لهذا المكان ، وتقوم العلاقة ما بين الشريك والشركة بالنسبة إلى المكان ، كما لو كان هناك عقد إيجار ؛ فيلتزم الشريك بتسليم المكان إلى الشركة ، ويضمن لها التعرض والاستحقاق والعيوب الخفية ، ويتحمل تبعة الهلاك . وليس على الشركة أن تدفع أجرة للمكان ، فإنّ انتفاعها به ، هو حصة الشريك في الشركة ، وهي تملك هذه الحصة ، ولكن على الشركة أن ترد المكان إلى الشريك في نهاية المدة . ويلاحظ في العقار ، إذا كانت المدة تزيد على تسع سنوات ، أنه يجب التسجيل