السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

168

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

ملكية فنية أو صناعية أو أدبية . فيقدم الشريك - مثلا - براءة اختراع أو اسما تجاريا ، أو علامة تجارية ، أو حقا من حقوق المؤلف المختلفة ، كحق في كتاب أو في قطعة موسيقية أو في عمل من الأعمال الفنية ، ففي هذه الحالة تسري القواعد المقررة في شأن هذه الحقوق المعنوية ، وهي قواعد صدرت بها قوانين خاصة ، فتنتقل ملكية الحق المعنوي إلى الشركة ، ويتحدد مدى هذا الحق ، طبقا للإجراءات والقواعد المقررة في هذه القوانين . على أنّه يجب أن تكون الحصة في هذه الحالة حقا معنويا ، تحدد مداه طبقا للقانون . أما مجرد ما يكون للشريك من نفوذ أو يتمتع به من ثقة مالية ، فلا يصح أن يقدمه حصة في رأس المال . وقد اختلف الفقه في فرنسا في جواز ذلك ، فذهب بعض الفقهاء إلى الجواز ، لأنّ النفوذ أو الثقة المالية ييسّر للشركة وسائل الائتمان ، فتستطيع الحصول على قروض ، ولذلك قيمة مالية محسوسة . وذهب بعض آخر إلى عدم جواز ذلك ، لأنّ النفوذ والثقة المالية ليس بمال ، فلا يصحّ أن يكون حصة في الشركة ، ولأنّه قد يساء استعمال النفوذ أو الثقة المالية إلى حدّ الاستغلال . وقد حسم التقنين المدني الجديد هذا الخلاف بنص صريح ، يقضي بعدم جواز تقديم الشريك ما يكون له من نفوذ ، أو ما يتمتع به من ثقة مالية ؛ حصة في رأس مال الشركة ، فقد نصت المادة 509 من هذا التقنين على ما يأتي : « لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ ، أو على ما يتمتع به من ثقة مالية » . وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : « وقد قصد المشروع . . . ان يقطع برأي في خلاف قائم في الفقه والقضاء ، لأنّه إذا كان من المجمع عليه : ان النفوذ الذي يتمتع به رجل سياسي أو موظف عمومي لا يعتبر حصة ، الّا انّ هناك من الفقهاء من يرى أن السمعة التجارية ، الّتي يتمتع بها شخص ما تعتبر