السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

159

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

تأسيس الشركات ، وعدم تساوي الحصص في القيمة ، وكذلك ورود الحصة على مجرد انتفاع على خلاف المتعارف . فعلى هذا ، فالمتعارف لا بدّ من أن يكون بحيث يكون قرينة على هذا الحمل . فحينئذ ، فما دام لم يكن هناك قرينة على خلاف ذلك ، فالحمل على المتعارف هو الأصل الذي يعمل به . الحصة مبلغ من النقود قال في الفقرة 182 نصّ قانوني : تنص المادة 510 من التقنين المدني على ما يأتي : « إذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته في الشركة مبلغا من النقود ، ولم يقدم هذا المبلغ . لزمته فوائد من وقت استحقاقه من غير حاجة إلى مطالبة قضائية أو اعذار ، وذلك دون اخلال بما قد يستحق من تعويض تكميلى عند الاقتضاء . » ويتبيّن من هذا النص : انّه إذا كانت حصة الشريك مبلغا من النقود ، فانّ الشريك بمجرّد تمام عقد الشركة يصبح ملتزما نحوها - وسنرى انّ الشركة شخص معنوي بمقدار هذا المبلغ ، وتسري القواعد العامة في شأن هذا الالتزام ، من حيث وجوب الوفاء ، والزمان والمكان ؛ اللذين يتم فيهما الوفاء ، فإذا لم يحدد في عقد الشركة أو في اتفاق آخر ؛ ميعاد الوفاء بالالتزام ، وجب على الشريك الوفاء به للشركة فورا ؛ بمجرّد تمام العقد ، وإذا تحدد ميعاد للوفاء وجب الوفاء في هذا الميعاد ، فإذا لم يوف الشريك بالتزامه في ميعاده ، ولم يقدم المبلغ من النقود الذي التزم بتقديمه حصة له في رأس المال ، أجبر على الوفاء به ؛ وفقا للقواعد العامة المقررة في هذا الشأن ، ويكون ذلك بطريق الحجز على ماله ، وبيعه ، لتقتضي الشركة منه المبلغ المستحق لها ، ويكون الشريك - فوق ذلك - ملزما بدفع فوائد تأخير عن هذا المبلغ بالسعر المتفق عليه ، فإذا لم يكن هناك اتفاق على السعر ، وجبت الفوائد بالسعر القانوني ، وهو في الشركة المدنية 4 % . وقد قررت المادة 510 مدني - السالفة الذكر - في صدد فوائد التأخير هذه ، استثناءين من القواعد العامة :