السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

158

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

ب - افتراض انّ الحصة واردة على المال لا على مجرّد الانتفاع به ، إذا لم يذكر في عقد الشركة : انّ الحصة واردة على ملكية المال ، أو انّها واردة على مجرّد الانتفاع به ، ولم يمكن تبين ذلك من أيّ ظرف آخر ، فيجب ما دام هناك شك ، أن نفترض : انّ الحصة واردة على ملكية المال لا على مجرّد الانتفاع به ، ولكن هذه القرينة أيضا : يجوز اثبات عكسها ، والتقنين الحالي ( السابق ) يأخذ بهذا الحكم في المادة 421 / 513 » . فإذا ذكر في عقد تأسيس الشركة بيان عن حصة كلّ شريك ، وعن قيمة هذه الحصة وجب الأخذ بذلك . وقد قدمنا انه يجوز ان تختلف طبيعة كل حصة عن طبيعة الحصص الأخرى . وتقول المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : « يجوز أن تكون الحصة عملا يقوم به الشريك أو مالا يقدمه ، والمقصود بالعمل هو المجهود الشخصي للشريك ؛ تنتفع به الشركة . امّا المال ، فهو بمعناه القانوني : كلّ عنصر في الذمة يقتطعه الشريك من ماله الخاص ، ويدخل في رأس المال المشترك المملوك للشركة ، فهو يشمل - اذن - الأموال المادية ؛ منقولة أو عقارية ، ثم الأموال المعنوية ، كالحقوق الشخصية ومحل التجارة والملكية الأدبية وحقوق المؤلفين وشهادات الاختراع ، كذلك يجوز أن تكون الحصة ملكية مال أو مجرد الانتفاع به » . فيمكن اذن أن تكون حصة الشريك مبلغا من النقود ؛ وهذا هو الغالب ، كذلك يجوز أن تكون حصة الشريك عينا معيّنة بالذات ، أو حقا عينيا على هذه العين ، كما يجوز أن تكون حقّا شخصيا في ذمة الغير ، أو حقا من حقوق الملكية المعنوية ، كملكية فنية أو صناعية أو تجارية أو أدبية ، أو التزاما بعمل ، ونستعرض كلا من هذه الأنواع الخمسة . أقول : الظاهر انّ وجه ما ذكره : « وما دام العقد لم يذكر شيئا ، وما دام هناك شكّ ، فيجب أن نفترض تساوي الحصص في القيمة . » وكذلك ما ذكره : « افتراض انّ الحصة واردة على المال لا على مجرد الانتفاع به ، إذا لم يذكر في عقد الشركة : انّ الحصة واردة على ملكية المال أو واردة على مجرّد الانتفاع به . » هو كونها متعارفا وغالبا في