السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
151
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
إذا كان التعبير بنحو الإشارة . أمّا إذا كان على نحو الشرطية ، كما في المادة المشار إليها من المجلة - حيث باعه الزجاج على انّه الماس . فالحق ؛ وان كان كما ذكر فيها من البطلان ، ولكن لا فرق أيضا في قضية الشرطية بين اختلاف الجنس أو الوصف حتى في الحاضر ، فلو قال : بعتك هذا الفرس على انّه أشهب وهو أدهم ، فالحكم بالصحة محل نظر ، بل منع ؛ لانّ العقد وقع على المقيد ، وهو عدم عند عدم قيده . . . « 1 » . قال في الفقرة 179 : ويشوب رضاء الشريك التدليس ، إذا جرّ للدخول في الشركة بطرق احتيالية ؛ لولاها لما كان يرضى بالدخول . مثل ذلك : أن تقدم - له - ميزانية للشركة غير صحيحة ، أو ان تحاط الشركة بمظاهر كاذبة من النجاح في أعمالها ، أو أن يكتم عن الشريك عمدا ديون الشركة أو التزاماتها الهامة ، أو أن يوهم أحد الشركاء الآخرين في التوفر على أسباب من شأنها انجاح أعمال الشركة ، ولا يكون هذا الشريك متوفرا على هذه الأسباب . أقول : التدليس في اللغة : الدلس ، الظلمة والخديعة ، ودلس البائع تدليسا : كتم عيب السلعة عن المشتري . وتدلس الرجل : تكتم . وفي الفقه : كتمان الصفات واظهار غيرها ؛ مما هو أحسن منها ، وان لم تكن عيوبا ، ولا يقصرونه على السلعة . ويصف الشهيد الثاني ( ره ) حقيقة التدليس بقوله : كان المدلس يظلم الأمر ويبهمه حتى يوهم غير الواقع ، ويتوضح معنى التدليس من تعريفه بأنّه اخفاء عيب الشيء المعقود عليه ، ليظهر في صورة غير صورته الحقيقية ، أو فعل البائع بالمبيع بما يزيد في ثمنه « 2 » . » وامّا الاستغلال . قال اللّغويون : الاستغلال مصدر ، فعله استغل ، وأصل الفعل غلّ يغلّ ، فالألف والسين والتاء زائدة ، واستغل مستغلات : اخذ غلها ، والغلّة : كل شيء
--> ( 1 ) - عيوب الإرادة : ص 662 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ص 550 .