السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

146

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

معتبر في صحتها قانونا ، كالكتابة ، وغير معتبر شرعا . فالنتيجة : انّها وان كانت صحيحة شرعا ، ويجب على الشركاء ترتيب آثار الصحة عليها ، لكنها إذا ابتلى بأمر قضائي في المحاكم الرسمية ، فلا يمكن لها التمسك بقوانين الشركات ، لاعتبار الشكل الذي اخلّ فيها ، فيجب أن يتمسك فيها بأدلّة شرعية . وقد تكون في بعض الحكومات المحاكم الخاصة لتلك الموارد ، كما إذا اعتبر القانون في الزواج كتابته في السجلات الرسمية ، فما لم يكتب فيها ، فهو زواج شرعي ولا بدّ من ترتيب الأثر عليه ، ولكنه غير ثابت قانونا ، فلا يمكن اثباته في المحاكم الرسمية . فعلم من ذلك توضيح ما في قوله : « وذلك إلى الوقت الذي يرفع فيه أحد الشركاء الدعوى ببطلان الشركة . . . الخ » هذا القيد كان صحيحا ؛ لو كانت الشركة من العقود الجائزة ، - كما قال به أكثر الفقهاء - شرعا . وامّا لو قلنا : بأنّها من العقود اللازمة ، فحيث قلنا : انّ المفروض صحة عقد الشركة شرعا ، فتكون لازمة ، فلا يجوز للشريك رفع الدعوى ببطلان الشركة إلى المحاكم . والظاهر انّها من العقود اللّازمة ، كما ذكرناه سابقا . قال في نفس الفقرة : امّا في حق الغير ، فللغير أن يحتج على الشركاء ببطلان الشركة ؛ لعدم استيفائها الشكل المطلوب ، فإذا طالبت الشركة أحد من تعامل معها ، جاز لهذا الغير أن يدفع المطالبة : بأنّ الشركة باطلة ، وان التعاقد معها باطل . ولا يرجع الشركاء على الغير في هذه الحالة الّا بما تقضي به القواعد العامة في العقد الباطل ، ولكن يجوز للغير أن يغفل بطلان الشركة وأن يتمسّك بوجودها ، وفي هذه الحالة تعتبر الشركة صحيحة قائمة منتجة لآثارها . فإذا كان الغير قد تعاقد مع الشركة ، وأراد ان يطالبها بالتزاماتها ، فلا يجوز للشركة أن تحتج عليه ببطلانها ، لعدم استيفائها الشكل المطلوب ، وبانّ التعاقد معه كان باطلا لهذا السبب ، بل تلزم الشركة بالوفاء بالتزاماتها نحو الغير ؛ على اعتبار انّها شركة صحيحة قائمة ، وللغير ان يثبت وجود الشركة بجميع طرق الاثبات ، وفيها البيّنة والقرائن ، حتى لو زاد رأس مالها على عشرة جنيهات لانّه من الغير ، ويتبين من ذلك :