السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

147

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

ان بطلان الشركة لعدم استيفائها الشكل المطلوب ، يجوز أن يحتج به الغير قبل الشركة ، ولكن لا يجوز للشركة ان تحتج به قبل الغير . أقول : الأمر كذلك من حيث القانون ، وامّا لو كان هذا الشخص متدينا وعاملا بالشرع ، وعارفا بكيفية هذه الشركة ، ومع ذلك تعامل معها . فلا يجوز له شرعا أن يرفع المطالبة : بأنّ الشركة باطلة . . . الخ . ولعلّ مراده من قوله : « ولكن يجوز للغير أن يغفل بطلان العقد » هو ذلك . ثم أقول : وامّا قوله : « يجوز أن يحتج به الغير . . . الخ . » ان كان المراد من الجواز وعدم الجواز ، هو الجواز وعدمه رسميا ، فيجوز احتجاج كلّ على الآخر ، وان كان المراد هو الجواز وعدم الجواز شرعا ، فلا يجوز لكل واحد منهما . فالتفريق بينهما بلا وجه الّا أن يقال : انّ الشركاء غالبا يعلمون انّها باطلة قانونا وصحيحة شرعا ، ومع ذلك يتعاملون . فلا يصح لهم الاعتراض من هذه الجهة ، ولكن الأمر في الغير بعكس ذلك ، فيمكن أن يقول : انّي عاملت معها زعما بأنّها شركة شكلية قانونية ، وما كنت عالما بانّها فاقدة بعض ما هو معتبر قانونا . المبحث الثاني شروط الصحة قال في الفقرة 178 : الأهلية : يجب لصحة الشركة أن يكون الشريك أهلا لابرام عقد الشركة ، وأهلية الشركة هي أهلية الالتزام ، فلا تكفي أهلية الإدارة ، لأنّ الشريك يلتزم بعقد الشركة ، ويلتزم بديونها في ماله الخاص . فالصبيّ غير المميز ، وعديم التمييز بوجه عام ، كالمجنون والمعتوه ، ليسوا أهلا لأن يكونوا شركاء ، ويكون عقد الشركة في هذه الحالة باطلا . ولكن يجوز للولي أو الوصي أو القيم أن يشارك بمال المحجور ، ويكون ذلك من قبيل استثمار هذا المال ، ولكن يجب الحصول على اذن المحكمة ؛ وفقا للقواعد المقررة في قانون الولاية على المال . والصبي المميز والمحجور عليه ؛ لعته أو سفه ، لا يجوز لهما أن يكونا شركاء ، ولكن يجوز