السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
145
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
وجود شركة بغير اتفاق ، فإذا اشترك اثنان في القيام بمشروع ؛ من شأنه الإتيان بفائدة مالية لأموال ثابتة ، ملك أحدهما ، فانّ ذلك لا يترتب عليه اعتبار الآخر شريكا له في تلك الأموال ، الّا أن يكون رأس المال مشتركا مشاعا بينهما ؛ موردا لرضائهما . قال في الفقرة 176 : انّ الشركة لا تنعقد الّا بورقة مكتوبة . وقد تكون هذه الورقة ؛ ورقة رسمية أو ورقة عرفية ، وقد كان المشروع التمهيدي يورد هذا التفصيل ، فاكتفى في النص النهائي بذكر الورقة المكتوبة . . . أقول : هذا شرط قانوني لا شرعي ، فان القانون يعرّفها عقدا شكليا . وامّا الشرع فلا يعتبر ذلك في نظره ، بل يكفي الايجاب والقبول ؛ في تكوين الشركة ، ولا يحتاج بأكثر من ذلك . الّا انّه لو لم يكن مكتوبا في ورقة رسمية أو غير رسمية ، لا يحميها القانون . الاخلال بالشكل الواجب وقال في الفقرة 177 : ففيما بين الشركاء يبقى عقد الشركة غير المكتوب قائما ؛ منتجا لجميع آثاره . ومنها الزام الشركاء بتقديم حصصهم في الشركة ، واقتسام الربح والخسارة ، على الوجه المبين في العقد غير المكتوب ، وذلك إلى الوقت الذي يرفع فيه أحد الشركاء الدعوى ببطلان الشركة ، فمن وقت المطالبة القضائية بالبطلان يصبح عقد الشركة باطلا ، والحكم بالبطلان يستند إلى وقت رفع الدعوى ، فيمرّ عقد الشركة غير المكتوب إذن على مرحلتين ، يفصل بينهما رفع دعوى البطلان : مرحلة الصحة قبل رفع الدعوى ، ومرحلة البطلان بعد رفعها . أقول : وذلك لما ذكرناه ، من : انّه شرط قانوني لا شرعي . وتوضيحه : انّ هذه الشركة لكونها جامعة لشرائط الصحة ، واللزوم الشرعي ، فهي صحيحة شرعية لازم العمل فيما بينهم ، ويترتب آثار الصحة عليها . وامّا وضعيتها من الجهة الرسمية والقانونية ، فحيث انّ القانون أعلن انّه لم يعرف العقد ؛ الذي لم يستوف الشكل قانونيا رسميا ، فهي باطلة قانونا . لانّ بعض الشروط