السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

144

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

الفرع الأول التراضي في عقد الشركة قال في الفقرة 173 : شروط الانعقاد وشروط الصحة : نتكلم في شروط الانعقاد في التراضي ، ثم في شروط صحة التراضي . المبحث الأوّل شروط الانعقاد قال في الفقرة 174 : الموضوع : الشركة لا تنعقد الّا بتراضي الشركاء ، ولا جديد يقال في التراضي من حيث الموضوع ، فلا بدّ من تراضي الشركاء على موضوع الشركة وحصة كلّ شريك ، وفقا للقواعد العامة المقررة في نظرية العقد . أقول : ويدلّ عليه من الكتاب الآية الشريفة « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 1 » . ولأنّه لو لم يكن بتراض فلا بد من أن يكون بإكراه ، وينفيه قوله ( ص ) : « رفع عن أمّتي ما استكرهوا عليه » وينص عليه قوله ( ع ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم الّا عن طيب نفسه » . أضف إلى ذلك : انّ الشركة عقد ، فهي لكونها من العقود تخضع - من حيث التنظيم - أركانها للمباديء العامة ، الواردة في باب الالتزامات . فلا سبيل لافتراض

--> ( 1 ) - سورة النساء ، الآية 29 .