السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
111
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
العمل من تلقاء نفس الشركة ، وبعضها ترجع إلى الشركاء . امّا الأول : فهو أمران الأمر الأول : انتهاء مدّة الشركة ، أو انتهاء عملها ، لأنّ الشركة تنتهي بانقضاء الموعد المعين لها ، بمعنى انّ الشركة قد يتحدد وقت قيامها بمدة معينة أو بعمل معين ، فإذا انتهت هذه المدة أو فرغت الشركة من العمل ، انتهى عمل الشركة . فإذا تألّفت شركة وحدّدت مدتها بعشر سنين مثلا ، فبانتهاء العشر سنين ينتهي عمل الشركة ، وكذلك إذا تألفت لعمل خاص وفرغت من العمل ، فبانتهاء العمل ينتهي عمل الشركة . فلو ازداد الشركاء ، فلهم أن يتّفقوا على إنشاء شركة جديدة . الأمر الثاني : افلاس الشركة بنفاد جميع مالها أو جزء منه ، بحيث لا تبقى فائدة من استمرارها ، فهي تنحل بهلاك مالها ( وهو رأس المال ) بأن يتلف أو يضيع أو تستغرقه الخسائر ، دون أن يتفق الشركاء على جبران ما خسرت منه ، بزيادة الحصص . فإذا لا تستطيع أن تستمرّ به في اعمالها ، يتحتم انحلال الشركة . ولا يلزم ان يذهب كل المال ، بل يكفي في ذلك ان يذهب جزء منه ، بحيث لا يكفي الباقي لقيام الشركة بعمل نافع . وليس هناك حدّ ثابت للخسارة الجزئية يجب الوصول إليه لتصفية الشركة ، فإذا وجد أن الشركة لا تستطيع مواصلة العمل بالباقي من مالها ، فيحكم بانّ الشركة قد انحلت . ويلحق بخسران مال الشركة ذهاب حصة أحد الشركاء ، إذا كانت هذه الحصة شيئا معيّنا بالذات ، تعهد الشريك بتقديمه ملكية أو منفعة ، وتلف قبل تسليمه للشركة ، ولا يلزم تقديم بدله . وإذا لم يتفق مع سائر الشركاء على تقديم البدل ، فلا اجبار عليه . فله أن ينسحب من الشركة ، فتصبح الشركة على هذا النحو في وضع لم تستكمل فيه جميع رأس المال ، وهذا انعدام عنصر أساسي من عناصر الشركة ، وهو مساهمة كل شريك بحصة في رأس المال . فهل هذا يمنع من بقاء الشركة ؛ ولو اتفق باقي الشركاء على بقائها فيما بينهم ، بالرغم من انسحاب الشريك أو لا يمنع ؟