السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

112

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

نعم ، يتزلزل العقد بذلك ، فلو شاءوا أن يبقوها ، فلهم ذلك ، ولو لم يشاءوا ؛ فتنحل بذلك . والحق ، هو الأوّل . نعم ، لهم ان ينشئوا عقدا جديدا بالشرائط الموجودة . فبناء على ذلك ان ذهاب حصة الشريك قبل تسليمها للشركة ، يجعل الشركة تنحل ، حتى لو كانت الحصص الباقية كافية لقيام الشركة بأعمالها ، وامّا ذهاب هذه الحصة ذاتها بعد تسليمها للشركة ، فلا يجعل الشركة تنحل ؛ إذا كان الباقي من مال الشركة كافيا لاستمرارها في العمل . والفرق بينهما : أنّه في حالة هلاكها قبل التسليم ، يجعل الشريك غير مساهم في رأس المال ، لأنّ الحصة التالفة ، عليه لا على الشركة ، امّا بعد تسليم الحصة للشركة فتلفها على الشركة لا عليه . ويصبح هو مساهما في رأس مال الشركة ، بالرغم من تلف الحصة . وامّا الثاني : وهو أسباب الانحلال ، التي ترجع إلى الشركاء ، وهي أيضا طائفتان : الطائفة الأولى موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو اعساره أو افلاسه ؛ فتنحل الشركة إذا مات أحد الشركاء ، فلا تحل ورثته محله ، إذ انّ شخصية الشريك في الشركات تكون دائما محل اعتبار ، وتقوم الشركة على الثقة الشخصية ؛ ما بين الشركاء ، والشركاء انّما تعاقدوا بالنظر إلى صفات الشريك الشخصية ، لا إلى صفات الورثة . نعم ، يجوز الاتفاق على أنّه إذا مات أحد الشركاء أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب بأيّ دليل كان ، تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء ، فلا يكون لهذا الشريك أو ورثته الّا نصيبه في أموال الشركة ، ويقدّر هذا النصيب بحسب قيمته وقت وقوع الحادث الذي أدّى إلى خروجه من الشركة ، ويدفع له المقدار ، ولا يكون له نصيب فيما سيوجد فيما بعد من المنافع ، الّا بقدر ما تكون ناتجة من عمليات سابقة على الحادث . كما انّه لا يوجد مانع من أن ينصّ في عقد الشركة على أنّه في حالة موت أحد