السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
76
فقه الحدود والتعزيرات
الأخبار من تكفير من يقدّم الجبت والطاغوت على أمير المؤمنين عليه السلام فهو مؤوّل . » « 1 » ثمّ إنّا بحثنا حول بعض جوانب المسألة مبسوطاً في بعض مسائل باب شرب المسكر ، فراجع . « 2 » فرع : في حكم من أنكر الإمامة أو ادّعاها لنفسه قد ذكرنا في بعض مباحث باب القذف حكم مدّعي النبوّة « 3 » وأحلنا حكم مدّعي الإمامة أو من أنكر أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام أو شكّ فيها مع كونه ممّن ينتحل المذهب إلى هنا ، فنقول : قلّ من تعرّض للمسألة وحكمها ، فمثلًا قال صاحب الجواهر رحمه الله بعد الحكم بوجوب قتل مدّعي النبوّة : « وقد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة ، وكذا من شكّ فيه وكان على ظاهر التشيّع كي يكون بذلك منكراً لضرورة الدين بعد أن كان عنده من الدين هو ما عليه من المذهب ، فهو حينئذٍ كمن أنكر المتعة ممّن كان على مذهب التشيّع ، وفي جملة من النصوص أنّ الشاكّ في عليّ عليه السلام كافر . ولكنّ الإنصاف بعد ذلك كلّه عدم خلوّ الحكم المزبور من إشكال . ويجري الكلام في من أنكر أحد الأئمّة عليهم السلام من أهل التشيّع ، واللَّه العالم . » « 4 » وقال بعض من عاصرناه : « من ادّعى النبوّة وجب قتله ، ودمه مباح لمن سمع ذلك منه مع عدم الخوف . . . وفي إلحاق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة وجه ، ولزوم احتفاظ المقدّسات الإلهيّة بخصوص ما حفظه اللَّه تعالى ، واللَّه العالم . » « 5 »
--> ( 1 ) - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 103 ، مفتاح 555 - وراجع في هذا المجال أيضاً : مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 471 و 472 . ( 2 ) - راجع : الجزء الثاني من هذا الكتاب ، صص 653 - 670 . ( 3 ) - راجع : الجزء الثاني من هذا الكتاب ، صص 447 - 457 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 442 . ( 5 ) - مهذّب الأحكام ، ج 28 ، صص 33 و 34 .