السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
62
فقه الحدود والتعزيرات
كفراً ، فهلّا قسّمه إلى فطرة أو غير فطرة ؟ . . . الجواب : ليس كلّ من حلّ قتله حكم بارتداده ، وقد يجوز أن يعترض في شرب الخمر شبهة وإن كان باقياً على إسلامه ولهذا لا يقتل حتماً وإن ولد على فطرة الإسلام بل يستتاب . » « 1 » وقال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله : « الردّة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه منكر نبوّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو بشيء من معلوم دينه كالصلاة والزكاة والزنا وشرب الخمر ، فأمّا ما يعلم كونه كافراً له باستدلال من جبر أو تشبيه أو إنكار إمامة إلى غير ذلك فليس بردّة وإن كان كفراً . » « 2 » وقال ابن زهرة رحمه الله : « أو الجحد بما يعمّ فرضه والعلم به من دينه صلى الله عليه وآله وسلم كوجوب الصلاة أو الزكاة أو ما جرى مجرى ذلك . » « 3 » وقال أبو المجد الحلبيّ رحمه الله : « وإن كان مسلماً لا عن شرك بل ممّن ولد على الفطرة ونشأ على إظهار كلمة الإسلام ثمّ أظهر الارتداد بتحليله ممّا حرّم الشرع أو تحريمه ما حلّله ، فإنّه يقتل من غير استتابة . » « 4 » وقال القاضي ابن البرّاج رحمه الله : « إذا أفطر المسلم في شهر رمضان متعمّداً من غير عذر يبيحه ذلك ، كان عليه التعزير والعقوبة الموجعة . وإن أفطر ثلاثة أيّام سئل : هل عليك في ذلك شيء أم لا ؟ فإن قال : لا ، كان عليه القتل . . . » « 5 » ونحوه كلام ابن إدريس رحمه الله . « 6 »
--> ( 1 ) - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 316 . ( 2 ) - الكافي في الفقه ، ص 311 ؛ وراجع لنحوه أيضاً : ص 250 . ( 3 ) - غنية النزوع ، ص 380 . ( 4 ) - إشارة السبق ، ص 144 . ( 5 ) - المهذّب ، ج 2 ، صص 551 و 552 . ( 6 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 532 .