السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
313
فقه الحدود والتعزيرات
الإجبار . » « 1 » ومثله ما في القواعد . « 2 » [ المراد من كلمة الإسلام ] أقول : المراد من كلمة الإسلام هي الكلمة التي يقولها الكافر الأصليّ والمرتدّ الذي أنكر الخالق المتعال في مقام قبوله الإسلام ، أو الكلمة التي لا بدّ لكلّ مسلم من أن يعتقد بمفهومها ومعناها وإلّا لم يكن مسلماً . أمّا إذا اعتقد بكلمة الإسلام ، فهو مسلم وإن لم يعترف به بلسانه ، ذلك لأنّ الإسلام والإيمان أمر باطنيّ قلبيّ غير أنّ الإقرار باللسان والعمل بالأركان ، هما في حقيقة الأمر وواقعه مظهران ومكمّلان له . وكون كلمة الإسلام هي الشهادة بوحدانيّته تعالى ورسالة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم منصوص ومجمع عليه بين الأمّة الإسلاميّة ، فقد ورد في موثّقة سماعة ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أهما مختلفان ؟ فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان . فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . . . » « 3 » وحيث يتوقّف الرجوع إلى الإسلام على الشهادتين فلا يخفى أنّهما - كما ذكر الشهيد الثاني رحمه الله أيضاً « 4 » - لا تنحصرا في اللفظين المعهودين في المتن ، بل لو قال بما يفيد معناهما ، مثل « لا إله سوى اللَّه » أو « غير اللَّه » أو « ما عدا اللَّه » و « محمّد رسول اللَّه » ، كفى ذلك . ثمّ إنّ مع الإقرار بكلمة الإسلام تترتّب عليه أحكام المسلم ، ولا يحتاج إلى العلم بأنّه يعتقد معناها ، بل يكفي التكلّم بها ، إلّا إذا علم بعدم اعتقاده بها وأنّه اعترف بها على سبيل
--> ( 1 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 395 ، الرقم 6934 . ( 2 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 575 و 576 ؛ وراجع في شرحه : إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 552 . ( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 25 ، ح 1 . ( 4 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 37 .