السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

25

فقه الحدود والتعزيرات

بلسانهم وسجدوا له ، فقال له : ويلكم لا تفعلوا ، إنّما أنا مخلوق مثلكم ، فأبوا عليه ، فقال : لئن لم ترجعوا عمّا قلتم في وتتوبوا إلى اللَّه ، لأقتلنّكم ، قال : فأبوا ، فخدّ عليّ عليه السلام لهم أخاديد وأوقد ناراً ، فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه فيقذفه في النار ، ثمّ قال عليه السلام : إنّي إذا أبصرت أمراً منكراً * أوقدت ناراً ودعوت قنبراً ثمّ احتفرت حفراً فحفراً * وقنبراً يحطم حطماً « 1 » منكراً » « 2 » والحديث مرسل . 12 - وأيضاً ما رواه عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّه أتاه قوم فقالوا : أنت إلهنا وخالقنا ورازقنا ومنك مبدؤنا وإليك معادنا ، فتغيّر وجهه ، وارفضّ « 3 » عرقاً ، وارتعد كالسعفة « 4 » ، تعظيماً لجلال اللَّه وخوفاً منه ، وقام مغضباً ، ونادى لمن حوله ، وأمرهم فحفروا حفيراً ، وقال : لأشبعنّك اليوم شحماً ولحماً ، فلمّا علموا أنّه قاتلهم قالوا : إن قتلتنا فأنت تحيينا ، فاستشاط « 5 » غضباً عليهم وأمر بضرب أعناقهم ، وأضرم لهم ناراً في ذلك الحفير فأحرقهم ، وقال : لمّا رأيت اليوم أمراً منكراً * أضرمت ناري ودعوت قنبراً » « 6 » والحديث مرسل . قال الصدوق رحمه الله : « إنّما عذّبهم أمير المؤمنين عليه السلام على قولهم بربوبيّته بالنار دون غيرها

--> ( 1 ) - حَطَمَ - حَطماً : كسر ؛ وفي المصدر : « يخطم خَطماً » أي : يضرب أنفه . ( 2 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 5 من أبواب حدّ المرتد ، ح 3 ، ج 18 ، ص 170 . ( 3 ) - ارفضّ الدمع : سال . ( 4 ) - السّعْفَة : جريدة النخل . ( 5 ) - استشاط عليه : التهب غيظاً . ( 6 ) - مستدرك الوسائل ، المصدر السابق ، ح 4 ، صص 170 و 171 .