السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
250
فقه الحدود والتعزيرات
النصوص أنّه في أيّام طفوليّته بحكم الكافر ، بل ادّعي عليه الإجماع في بعض الكلمات « 1 » ، وعلى هذا فلو قتله مسلم لا يقاد منه على فرض ثبوت القود على من قتل صغيراً . [ كلمات الأصحاب ] ولكن يظهر من كلام الشهيد الأوّل رحمه الله في الدروس أنّ الولد مرتدّ تبعاً ، واحتمل كونه كافراً ، لأنّه لم يسبق له إسلام ولا تبعيّة إسلام ، واحتمل ثانياً بنحو ضعيف كونه مسلماً ، لبقاء علاقة الإسلام ، وحديث الولادة على الفطرة « 2 » . واقتصر في غاية المراد على ذكر الاحتمالات الثلاثة ، أعني : كونه كافراً أصليّاً أو مرتدّاً كأبويه أو مسلماً ، ولم يرجّح شيئاً منها . « 3 » أجل ، ظهر ممّا نقلناه آنفاً عن المحقّق الأردبيليّ رحمه الله أنّه لا يبعد أن لا يتّصف بأحد العناوين الثلاثة - أي : الكفر والارتداد والإسلام - ما لم يبلغ ، والمسألة بعد غير منقّحة بل تحتاج إلى تأمّل وتحقيق أزيد من هذا . إنّما الكلام والإشكال في أنّه مع عدم جواز استرقاق والديه المرتدّ والمرتدّة قطعاً ، فهل يجوز حينئذٍ استرقاق الولد أم لا ؟ المذكور في كلام جمع من الأعلام « 4 » كون هذه المسألة متفرّعة على الأوجه الثلاثة المذكورة آنفاً في المتولّد بين المرتدّين من أنّه هل هو كافر أصليّ أو مرتدّ أو مسلم ، فعلى الأوّل يجوز استرقاقه ، وعلى الثاني لا يجوز ، وكذا على الثالث بطريق أولى . ولكن استشكل المحقّق الأردبيليّ رحمه الله في كون مبنى المسألة على تلك الأوجه الثلاثة ، بل ذكر أنّ
--> ( 1 ) - راجع : بلغة الفقيه ، ج 4 ، ص 213 . ( 2 ) - راجع : الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 54 . ( 3 ) - راجع : غاية المراد ، ج 4 ، ص 287 . ( 4 ) - راجع : الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، صص 54 و 55 - غاية المراد ، ج 4 ، صص 287 و 288 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، صص 29 و 30 .