السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
227
فقه الحدود والتعزيرات
- أعني : حصول توبتها - بل ربما أفاد عكس المقصود ، أو وجدت طرق أخرى مؤثّرة في رجوعها وإن لم تصدق عليه العقوبة أو لم تكن بمثل تلك الشدّة ، فحينئذٍ يسقط وجوب تلك الطرق المنصوصة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ هذا الاحتمال يتطرّق في نفس الحبس دائماً أيضاً ، فهل تخرج من الحبس عند اليأس من توبتها ؟ ثمّ إنّه قد ورد في رواية واحدة - وهي صحيحة حمّاد - قوله عليه السلام : « وتضرب على الصلوات » « 1 » ومرّ عن المجلسيّ رحمه الله في شرح ذلك : أنّها تضرب على الصلوات لو تركتها حتّى تصلّي . ولكن في أكثر عبارات الأصحاب ذكر أنّها تضرب في أوقات الصلوات ، ولعلّ ذلك أيضاً يكون من مصاديق التضييق عليها في الجملة فيما رآه الحاكم صلاحاً ، كما أنّ سائر الأمور أيضاً مصاديق لذلك . الأمر الثالث : في أموال المرتدّة الحقّ - كما ذكر الماتن وجمع كثير من الأصحاب رحمهم الله في مبحث الإرث « 2 » - أنّه لا تزول أموال المرتدّة عن ملكيّتها بمجرّد ارتدادها ولا تقسّم أموالها بين ورثتها ما لم تمت ، وذلك للأصل ولعدم الدليل على زوال ملكيّتها عن أموالها في زمان حياتها ، وإنّما الدليل قد دلّ على ذلك في خصوص المرتدّ الفطريّ ، ولاحتمال توبتها ، حيث إنّها لو تابت قبلت توبتها مثل المرتدّ الملّي .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 1 ، ج 28 ، ص 330 . ( 2 ) - راجع : شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 7 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 345 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 57 ، الرقم 6363 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 280 - مستند الشيعة ، ج 19 ، ص 41 - جواهر الكلام ، ج 39 ، ص 34 - بلغة الفقيه ، ج 4 ، ص 220 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 367 ، مسألة 10 .