السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

201

فقه الحدود والتعزيرات

بن محمّد بن يحيى . وأمّا ما ذكره في التهذيب والاستبصار من : « جعفر بن محمّد بن رباط » « 1 » فهو - كما ذكره صاحب جامع الرواة أيضاً « 2 » - مصحّف ، وذلك لنقل جعفر بن محمّد عن ابن رباط في مواضع كثيرة . واحتمل بعض الأعلام رحمه الله أن يحمل الخبر على خصوص حجب المسلم الكافرَ الذي يتّحد معه في الطبقة بمعنى أنّهما لو كانا ولدين أو أخوين يثبت الحجب ، وأمّا مع اختلاف الطبقة فلا يحجب الولد الصلبيّ بهما . « 3 » 3 - الأخبار الدالّة على منع الكافر من الإرث إذا أسلم بعد القسمة ، وأكثرها معتبرة سنداً ، مثل حسنة عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه ، وإن أسلم وقد قسّم فلا ميراث له . » « 4 » وتقريب الاستدلال بها - كما في الجواهر « 5 » - أنّها تعمّ الإرث من المسلم والكافر مع المسلم وبدونه ، وإنّما خرج الأخير بالإجماع فيبقى غيره ، بل في موثّقة أبي العبّاس البقباق ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له » « 6 » خرج منه اجتماعه مع المسلم المساوي له في الدرجة ، فيختصّ في غيره بأحد أمرين من القرب والإسلام . ولكن يرد على الاستدلال بتلك الأخبار ما ذكره بعض الأعلام رحمه الله من أنّه ليس المراد منها أنّ جميع الميراث لمن أسلم حتّى يلزم حجب من عداه ، بل المقصود إثبات السهم

--> ( 1 ) - راجع : تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 371 ، ح 1326 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 193 ، ح 723 . ( 2 ) - راجع : جامع الرواة ، ج 1 ، ص 162 . ( 3 ) - راجع : رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة ، ص 99 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 3 منها ، ح 2 ، ص 21 . ( 5 ) - راجع : جواهر الكلام ، ج 39 ، صص 16 و 17 . ( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 5 ، ص 22 .