السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
179
فقه الحدود والتعزيرات
للتقيّة ، لحكاية ذلك عن بعض العامّة . » « 1 » وأمّا ما في الحسنة المذكورة في نسخة التهذيب والفقيه من بينونة زوجته عنه كما تبين المطلّقة ثلاثاً ، فلا بدّ أن يحمل - كما في الملاذ والجواهر أيضاً « 2 » - بقرينة آخر الخبر على إرادة تأكيد عدم رجوع الزوج إليها وهو كافر ، بل تبين زوجته عنه بينونة تامّة . أجل ، يمكن الاستدلال على ما ذكر بالأخبار الدالّة على اعتبار انقضاء العدّة في البينونة المحضة إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين ، منها معتبرة السكونيّ المرويّة في كتابي الشيخ الطوسيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام : « إنّ امرأة مجوسيّة أسلمت قبل زوجها ، قال عليّ عليه السلام : أتسلم ؟ قال : لا ، ففرّق بينهما ثمّ قال : إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخطّاب . » « 3 » والفرق بين مورد الأخبار وبين المقام بأنّ في المقام كان الزوجان مسلمين ثمّ صار الزوج كافراً وفي مورد الروايات كانا كافرين ثمّ أسلمت المرأة وبقي الزوج كافراً ، لعلّه لم يكن فارقاً . وكيف كان فيكفينا في الأحكام المذكورة عمل الأصحاب وعدم وجود مخالف فيهم . فرع : في حكم مهر المرأة إذا كان ارتداد الزوج بعد الدخول ، فعليه جميع المهر ، سواء كان الارتداد عن ملّة أو
--> ( 1 ) - رياض المسائل ، ج 11 ، صص 272 و 273 . ( 2 ) - راجع : ملاذ الأخيار ، المصدر السابق - جواهر الكلام ، ج 30 ، ص 49 ؛ وأيضاً : ج 39 ، ص 36 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 301 ، ح 1257 - الاستبصار ، ج 3 ، ص 182 ، ح 661 - وراجع : وسائل الشيعة ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 2 ، ج 20 ، ص 546 .