السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

7

فقه الحدود والتعزيرات

وقال ابن حزم الأندلسيّ : « لأنّ أهل الردّة كانوا قسمين : قسماً لم يؤمن قطّ كأصحاب مسيلمة وسجاح ، فهؤلاء حربيّون لم يسلموا قطّ ، لا يختلف أحد في أنّهم تقبل توبتهم وإسلامهم . والقسم الثاني : قوم أسلموا ولم يكفروا بعد إسلامهم لكن منعوا الزكاة من أن يدفعوها إلى أبي بكر . . . فعلى هذا قوتلوا . ولا يختلف الحنفيّون ولا الشافعيّون في أنّ هؤلاء ليس لهم حكم المرتدّ أصلًا ، وهم قد خالفوا فعل أبي بكر فيهم ، ولا يسمّيهم أهل ردّة . ودليل ما قلنا شعر الحطيئة المشهور الذي يقول فيه : أطعنا رسول اللَّه ما كان بيننا * فيا لهفنا ما بال دين أبي بكر ! ؟ أيورثها بكراً إذ مات بعده * فتلك لعمر اللَّه قاصمة الظهر ! وإنّ التي طالبتم فمنعتم * لكالتمر أو أحلى لديّ من التمر ! فدا لبني بكر بن ذودان رحلي ونا * قتي عشيّة يحدي بالرماح أبو بكر ! ؟ فهو مقرّ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما ترى . » « 1 » [ أسامي أشخاص ممّن يقال : إنّهم ارتدّوا في عصر النبيّ ص أو يقال : حكم النبيّ ص بقتلهم ] إذا عرفت ذلك فننقل هنا من كتب التفسير أو الرواية أو التاريخ عبارات تتضمّن أسامي أشخاص ممّن يقال : إنّهم ارتدّوا في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو يقال : حكم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقتلهم ، وهي : 1 - ما ذكره أبو عليّ الطبرسيّ في شأن نزول قوله تعالى : « كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ . . . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ . . . » « 2 » * حيث قال : « قيل : نزلت الآيات في رجل من الأنصار يقال له : حارث بن سويد بن الصامت ، وكان قتل المحذر بن زياد البلوي غدراً وهرب وارتدّ عن الإسلام ولحق بمكّة ثمّ ندم فأرسل إلى قومه أن يسألوا

--> ( 1 ) - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 115 و 116 ، الرقم 2199 ؛ وراجع أيضاً : ص 290 ، الرقم 2261 - وراجع : الأمّ ، ج 4 ، ص 215 - مختصر المزنيّ ، صص 255 و 256 . ( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 86 - 89 .