السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
115
فقه الحدود والتعزيرات
الأمر الأوّل : في اشتراط بلوغ النصاب قال المحقّق رحمه الله : « لا قطع فيما نقص عن ربع دينار ويقطع فيما بلغه ، ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكّة أو ما قيمته ربع دينار ، ثوباً كان أو طعاماً أو فاكهة أو غيره ، [ سواء ] كان أصله الإباحة أو لم يكن . وضابطه ما يملكه المسلم . وفي الطير وحجارة الرخام رواية بسقوط الحدّ ، ضعيفة . » « 1 » يشترط في ثبوت القطع على السارق بلوغ المسروق قدر النصاب ، من دون خلاف ولا إشكال في ذلك ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، بل عليه عامّة فقهاء السنّة ، إلّا داود وأهل الظاهر والخوارج كما سيأتي في نقل نظريّتهم وفيما ذكره الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف ، وإلّا الطبريّ كما ذكره المقداد بن عبد اللّه السيوريّ « 3 » ، حيث روي أنّهم ذهبوا إلى عدم اعتبار مقدار خاصّ للمسروق والقطع في أيّ مقدار منه ، قليلًا كان أو كثيراً . وبذلك الإجماع وبما يأتي من النصوص المستفيضة ، يخصّص إطلاق الآية والروايات الدالّة على قطع السارق بقول مطلق .
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 161 و 162 . ( 2 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 491 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 91 ، مفتاح 542 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 495 . ( 3 ) - راجع : كنز العرفان في فقه القرآن ، ج 2 ، ص 350 .