السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

353

فقه الحدود والتعزيرات

مجتمعين . هذا ، مضافاً إلى الآراء التي ستأتي الإشارة إليها في نقل نظريّة فقهاء السنّة . ثمّ حيث إنّ مستند فقهائنا في الآراء المذكورة هي النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، وأكثر أنظارهم واستدلالاتهم تحوم حول الروايات وتدور مدارها ، فاللازم أن نتعرّض لنقلها ثمّ نبحث عن مدى دلالتها ، وهي : 1 - صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدّاً واحداً ، وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً . » « 1 » 2 و 3 - صحيحة محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وأيضاً موثّقة سماعة عنه عليه السلام ومفادهما كصحيحة جميل السابقة . « 2 » 4 - ما رواه أبان بن عثمان ، عن الحسن العطّار ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل قذف قوماً ، قال : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدّاً واحداً ، فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدّاً . » « 3 » والحديث موثّق ب‍ : « أبان » ، بل صحيح لما مرّ كراراً في تصحيف نسبته إلى الفرقة الناووسيّة . و « الحسن العطّار » هو الحسن بن زياد العطّار الطائي ، يروي عنه أبان في مواضع متعدّدة . « 4 » 5 - خبر أبي الحسن الشامي عن بريد ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في الرجل يقذف القوم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 28 ، ص 192 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، صص 192 و 193 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 192 . ( 4 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، صص 200 و 201 .