السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

354

فقه الحدود والتعزيرات

جميعاً بكلمة واحدة ، قال له : إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد ، وإن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ . » « 1 » والحديث مجهول ب‍ : « أبي الحسن السائي » كما في التهذيب ، أو « أبي الحسن الشامي » كما في الاستبصار . « 2 » 6 - ما رواه سماعة في الموثّق ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل افترى على نفر جميعاً ، فجلده حدّاً واحداً . » « 3 » وهذا الخبر وجهه الشيخ الطوسيّ رحمه الله على أحد أمرين : الأوّل : حمله على ما تضمّنته صحيحة جميل من أنّ المقذوفين أتوا به مجتمعين . الثاني : حمله على ما في موثّقة الحسن العطّار من أنّه قذفهم بكلمة واحدة . « 4 » 7 - ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « من افترى على جماعة - يعني بكلمة واحدة - فأتوا به مجتمعين إلى السلطان ، ضربه لهم حدّاً واحداً ، وإن أتوا به مفترقين ، ضربه لكلّ من يأتيه منهم به من واحد أو جماعة ، وإن قذف كلّ واحد منهم على الانفراد حدّ له ، أتوا به مجتمعين أو متفرّقين . » « 5 » والحديث مرسل ، ويحتمل قويّاً كون التفسير - أي جملة : « يعني بكلمة واحدة » - من الراوي لا الإمام عليه السلام . أقول : عمدة هذه النصوص هي الروايات الأربعة الأُول ، والمهمّ كيفيّة الجمع بينها ، لأنّ ظاهر الأولى والثانية والثالثة كون الملاك في تعدّد الحدّ ووحدته إتيانهم لطلب حقّهم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 5 ، ص 193 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 69 ، ح 258 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 228 ، ح 852 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 4 . ( 4 ) - الاستبصار ، ج 4 ، ص 227 ، ذيل ح 850 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 10 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 18 ، ص 97 .