السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
255
فقه الحدود والتعزيرات
المساحقة كالزنا ، ومن أصالة البراءة » « 1 » . وصرّح الشيخ محمّد حسن النجفي والمحقّق الخمينيّ رحمهما الله بعدم ثبوت حدّ القذف بغير الرمي بالزنا أو اللواط . « 2 » واستدلّ لثبوت الحدّ في الرمي بالمساحقة بإطلاق الرمي في ما مرّ من الآيات ، حيث يشمل الرمي بالسحق أيضاً ، ولا سيّما بملاحظة اعتبار شهادة الأربع فيه كالزنا ، ولما مرّ في بعض الروايات من أنّ السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال « 3 » ، أو أنّ سحاق النساء بينهنّ زناً « 4 » . واستشكل فيه بأنّ المنسبق إلى الأذهان من الآيات هو الرمي بالزنا ، والروايات المذكورة في تنزيل السحق مضافاً إلى ضعف سندها ، ليس فيها دلالة على اتّحاد السحق والزنا أو اللواط من جميع الجهات . وحينئذٍ فبملاحظة إطلاق قاعدة درء الحدود بالشبهات لا يبعد عدم إيجاب الرمي بالسحق حدّ القذف ، بل ذلك يوجب تعزير الرامي . وكذلك الأمر بالنسبة إلى سائر الفواحش كالقذف بوطء البهيمة . الأمر الثالث : في ألفاظ القذف ينقسم القذف بلحاظ اللفظ إلى ثلاثة أقسام : الصريح ، والكناية ، والتعريض . ومثال الأوّل كأن يقول : « يا زانية ! » ، ومثال الثاني كأن يقول : « يا فاجرة ! » أو « يا فاسقة ! » ، ومثال الثالث كأن يقول : « ليست أمّي زانية » أو « أمّا أنا فما زنيت » .
--> ( 1 ) - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، صص 509 و 510 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 402 و 403 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 472 ، مسألة 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 3 ، ج 28 ، ص 166 . ( 4 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 3 ، ج 18 ، ص 85 .