السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

236

فقه الحدود والتعزيرات

منها : حمله على نفي الحدّ لا التعزير ، كما ذكره الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار بقوله : « فالوجه في هذا الخبر أنّه لم يبلغ به شيئاً موظّفاً لا يجوز خلافه ، لأنّ الحكم إذا كان فيه التعزير فذلك إلى الإمام ، يفعله بحسب ما يراه في الحال . » « 1 » ومنها : حمله على التقيّة ، كما صنعه المحدّث العامليّ رحمه الله بعد نقل الحديث . وسيأتي في نقل آراء فقهاء السنّة ذهاب بعضهم إلى وجوب التعزير ، وذهاب جمع آخر منهم إلى إباحة العمل . ومنها : أنّ السؤال عمّن عبث بيده ولا يجب أن يكون بذكره ، بل يجوز أن يكون مع بعض جوارح امرأته أو أمته ، وهذا الوجه وإن كان بعيداً ولكنّه مذكور في كلام المحدّث الكاشانيّ رحمه الله « 2 » . 4 - ما رواه زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الدلك ؟ فقال : ناكح نفسه لا شيء عليه . » « 3 » والحديث مجهول ب‍ : « إسماعيل البصريّ » الواقع في السند . وقد حمل صاحب الوسائل رحمه الله الحديث تارة بما مرّ من الحمل الأوّل والثاني في الحديث السابق ، وأخرى على الإنكار دون الإخبار ، أو على الدلك لا بقصد الاستمناء بل بقصد الاستبراء ، أو لتحصيل الانتشار للنكاح المباح . ثمّ إنّ ما قلناه في استمناء الرجل يأتي بعينه في المرأة إذا مسّت فرجها بيدها حتّى تنزل أو عرضت فرجها شيئاً حتّى يخرج المنيّ ، سواء تدخله في الفرج أم لا . وأمّا إنزالها بإدخال زوجها إصبعه في فرجها ، أو بمسّ فرجها بيده أو بسائر أعضائه ونحوهما ، فليس داخلًا في حقيقة الاستمناء المحرّم ، حيث إنّها تعدّ من أنحاء الاستمتاع .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 64 ، ذيل ح 234 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 226 ، ذيل ح 847 . ( 2 ) - الوافي ، ج 15 ، ص 351 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 28 من أبواب النكاح المحرّم ، ح 6 ، ج 20 ، ص 353 .