السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
237
فقه الحدود والتعزيرات
وأمّا إدخاله أشياء خارجيّة غير أعضاء بدنه في فرجها ، سواء كان ذلك لاستمتاعه أو لاستمتاعها ، فقد ورد النهي عنه في خبر عبيد بن زرارة ، قال : « كان لنا جار شيخ ، له جارية فارهة ، قد أعطى بها ثلاثين ألف درهم ، وكان لا يبلغ منها ما يريد « 1 » وكانت تقول : اجعل يدك كذا بين شفريّ فإنّي أجد لذلك لذّة ، وكان يكره أن يفعل ذلك ، فقال لزرارة : سل أبا عبد اللّه عليه السلام عن هذا ؛ فسأله فقال : لا بأس أن يستعين بكلّ شيء من جسده عليها ، ولكن لا يستعين بغير جسده عليها . » « 2 » وفي خبر آخر عنه ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل تكون عنده جوار فلا يقدر أن يطأهنّ ، يعمل لهنّ شيئاً يلذّذهنّ ؟ قال : أمّا ما كان من جسده فلا بأس به . » « 3 » ولكن وقع في طريقهما : « الحكم بن مسكين » وهو مجهول ، بل وقع في طريق الأوّل : « محمّد بن عليّ » وهو أبو سمينة الذي ضعّف في الرجال جدّاً . وعلى هذا فلا دليل معتبر على تحريمه ، ولكن في هذا وأمثاله من الاستمتاعات غير المتعارفة ، مضافاً إلى اشتراط عدم وجود الضرر المعتنى به عليها في الفعل - الذي هو شرط كلّ استمتاع - لا بدّ من أن يكون الفعل بإذن الزوجة ورضاها وإلّا فهو غير جائز . ولم يتعرّض فقهاؤنا رحمهم الله لحكم المرأة ولا لحكم الفروض المتصوّرة في المقام . الأمر الرابع : في طرق الإثبات لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الاستمناء يثبت بشاهدين عدلين ، وذلك لما تقدّم من أنّهما حجّة شرعيّة ، ولا موجب للتقييد .
--> ( 1 ) - أي : لا يقدر على وطئها . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 51 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 ، ج 20 ، ص 111 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 2 .