السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
157
فقه الحدود والتعزيرات
ماهيّة القيادة وعقوبتها وطرق إثباتها وها نحن نتصدّى لبيان مطالب هذا الفصل من خلال الأمور التالية : الأمر الأوّل : في ماهيّة القيادة أ - القيادة لغة قال الطريحيّ رحمه الله : « القوّاد ، بالفتح والتشديد : هو الذي يجمع بين الذكر والأنثى حراماً . » « 1 » وقال الفيّوميّ : « وقاد الرجل الفرسَ ، قَوْداً ، من باب قال ، وقِياداً بالكسر ، وقيادة ، قال الخليل : القَود أن يكون الرجل أمام الدابّة آخذاً بقيادها ، والسوق أن يكون خلفها . . . وقاد الأمير الجيش ، قيادة ، فهو قائد ، وجمعه قادة وقُوّاد ، وانقاد انقياداً في المطاوعة . وتستعمل القيادة وفعلها ورجل قوّاد في الدياثة ، وهو استعارة قريبة المأخذ . قال الأزهريّ في باب كَلْتَبَ : الكَلْتَبان مأخوذ من الكَلَب وهو القيادة . وقال ابن الأعرابيّ : الكلتبة : القيادة . وقال الفارابيّ : الكَلْتَبانة : القوّادة . وقال في مجمع البحرين في ظلم : ويقال : « ظُلْمة » امرأة من هُذَيل كانت فاجرة في شبابها ، فلمّا أسنّت قادت ، وضرب بها المثل فقيل : أقْوَد من ظُلْمة . » « 2 »
--> ( 1 ) - مجمع البحرين ، لغة « قود » ، ج 3 ، ص 132 . ( 2 ) - المصباح المنير ، لغة « قاد » ، صص 518 و 519 .