السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

135

فقه الحدود والتعزيرات

هلال ، والمستند في جانب الزيادة - أعني ما دون المائة - هي حسنة معاوية بن عمّار ، وهما متعرّضان لحكم اجتماع المرأتين أيضاً ، فإن عملوا بهما في مضاجعة الرجلين كان المتعيّن عليهم الأخذ بهما في المرأتين أيضاً . وبالجملة فتفكيك هؤلاء الأعلام بين المسألتين في الحكم مع اتّحاد المستند بلا وجه . ثمّ لا يخفى أنّ محلّ البحث ، كما ذكرنا في مبحث مضاجعة الرجلين أيضاً ، هو اجتماع المرأتين تحت فراش واحد للاستمتاع واللذّة أو في ما ينجرّ إلى الفساد طبعاً ، وأمّا إذا لم يكن بتلك المثابة - كما إذا اجتمعتا للاتّقاء عن البرد الشديد في حالة الضرورة - فلا يثبت الحكم . فرع : في حكم تكرّر الفعل وأمّا لو تكرّر الفعل من الأجنبيّتين وتخلّل بين كلّ مرتبة الحدّ على القول بأنّ عليهما الحدّ ، أو تخلّل التعزير على القول الآخر ، فقد وقع الخلاف في أنّه في أيّ مرتبة يكون عليهما القتل على أقوال أربعة ، وهي : القول الأوّل : ذهب الشيخ الطوسيّ رحمه الله « 1 » إلى أنّه إذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجرّدتين من ثيابهما وليس بينهما رحم ولم يكن ذلك لضرورة من برد وغيره ، كان على كلّ واحدة منهما التعزير من ثلاثين سوطاً إلى تسعة وتسعين حسب ما يراه الإمام أو الوالي ، فإن عادتا إلى مثل ذلك نهيتا وأدّبتا ، فإن عادتا ثالثة أقيم عليهما الحدّ كاملًا مائة جلدة ، فإن عادتا رابعة كان عليهما القتل . وتبعه على ذلك القاضي ابن البرّاج ، وابن فهد الحليّ رحمهما الله . « 2 »

--> ( 1 ) - النهاية ، ص 707 . ( 2 ) - المهذّب ، ج 2 ، ص 533 - المقتصر ، ص 408 .