السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

116

فقه الحدود والتعزيرات

الطائفة الأولى : ما دلّ على أنّ حدّ السحق حدّ الزنا ، وهي : 1 - ما رواه محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص كلّهم بسند حسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه : « دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق ، فقال : حدّها حدّ الزاني ؛ فقالت المرأة : ما ذكر اللَّه ذلك في القرآن ؟ فقال : بلى ، قالت : وأين هنّ ؟ قال : هنّ أصحاب الرسّ . » « 1 » ثمّ إنّه ذكر الشهيد الأوّل رحمه الله في شرح الرواية فائدتين لا بأس بنقلهما ، قال رحمه الله : « الأولى : قول المرأة : « ما ذكر اللَّه ذلك في القرآن » إشارة إلى السحق لا إلى الحدّ ، وإن كان السؤال عقيبه ، لأنّه عليه السلام أجابها ب‍ : « أصحاب الرسّ » ومن المعلوم أنّه ليس في القرآن تقدير الحدّ فيهم ، بل مجرّد ذكرهم ، وقد قال عليه السلام : إنّ ذلك الفعل كان فيهم ، وهو المرويّ عن الباقر عليه السلام أيضاً . الثانية : أصحاب الرسّ اختلف فيهم المفسّرون ، فقيل : هم أصحاب البئر التي رسّوا « 2 » نبيّهم فيها بعد أن قتلوه ، وقيل : الرسّ بئر قُتل فيها صاحب يس ، وقيل : هم أصحاب الأخدود ، والأظهر الأوّل . » « 3 » 2 - ما رواه إسحاق بن جرير في الموثّق عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيه : « إنّ امرأة قالت له : أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدّهنّ فيه ؟ قال : حدّ الزنا . . . » « 4 » 3 - ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « سحاق النساء بينهنّ زناً . » « 5 » والحديث ضعيف بعدّة مجاهيل في السند .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 1 ، ج 28 ، ص 165 . ( 2 ) - أي : دفنوا . ( 3 ) - غاية المراد ، ج 4 ، صص 219 و 220 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب النكاح المحرّم ، ح 3 ، ج 20 ، صص 344 و 345 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 1 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 3 ، ج 18 ، ص 85 .