السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

446

فقه الحدود والتعزيرات

جلد مائة ، ثمّ الرجم . » « 1 » ومثله ما رواه عليّ بن رئاب عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » . 3 - ما رواه الفضيل في الصحيح ، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ . . . إلّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه إلّا أن يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه . » « 3 » 4 - ما رواه في المستدرك عن عوالي اللآلي : « إنّ عليّاً عليه السلام جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ، فقيل له : تحدّها حدّين ! فقال : جلدتها بكتاب اللَّه ورجمتها بسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . » « 4 » والحديث ضعيف سنداً ، وتعليله عامّ إن لم تكن سراجة شابّة ، وإلّا كان نصّاً . وفيه إيماء إلى أنّ ذلك مقتضى عموم كلّ من الجلد والرجم ، ولذا ذكر المحقّق الأردبيلي رحمه الله أنّه قد يستدلّ القائلون بوجوب الجلد والرجم مطلقاً بأنّه ورد الجلد في قوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » « 5 » ، وهو بظاهره العموم عرفاً ، لا لكون اللام في المفرد للعموم على ما قيل ، لما ثبت خلافه في الأصول ؛ هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، وردت الأخبار برجم المحصنة والمحصن ، ولا منافاة بينهما ، فيجب أن يعمل بهما مهما أمكن ، وذلك ممكن في المقام ، فيقال به « 6 » . الطائفة الثالثة : ما يدلّ على التفصيل بين الشيخ والشابّ ، وهي : 1 - ما رواه محمّد بن قيس في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 8 ، صص 63 و 64 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 14 ، ص 65 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 15 ، صص 65 و 66 . ( 4 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 12 ، ج 18 ، ص 42 . ( 5 ) - النور ( 24 ) : 2 . ( 6 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 55 و 56 .