السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

447

فقه الحدود والتعزيرات

أمير المؤمنين عليه السلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها . » « 1 » وفيه : أنّه حيث لم يذكر في الرواية أنّ الشيخ والشيخة كانا محصنين ، فيحتمل أن تكون الرواية مقصورة على أنّهما إذا كانا غير محصنين جلدا ، ألا ترى أنّه قال بعد ذلك : « وقضى للمحصن الرجم » . وذكر الشيخ الطوسي رحمه الله « 2 » في توجيه الرواية على التفصيل المذكور ، بأنّه ليس يمتنع أن لم يذكر الرجم ، لأنّه ممّا لا خلاف في وجوبه على المحصن ، وذكر الجلد الذي يختصّ بإيجابه عليه مع الرجم ، فاقتصر على ذلك لعلم المخاطب بوجوب الجمع بينهما . ويؤيّد هذا الوجه الخبر الآتي . 2 - ما رواه الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كان عليّ عليه السلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة ، وينفيهما سنة . » « 3 » والخبر صحيح . والحسن بن الحسين اللؤلؤي وإن ضعّفه ابن بابويه تبعاً لأستاذه محمّد بن الحسن بن الوليد رحمهما الله ، حيث استثنى من رواية محمّد بن يحيى ما تفرّد به الحسن بن الحسين ، إلّا أنّه وثّقه النجاشي رحمه الله . وعبد الرحمن هو « ابن الحجّاج » ، وكان أستاذ صفوان بن يحيى . وفي دلالة الرواية إشكال ، حيث إنّها مطلقة من جهة الإحصان وعدمه ، في ناحية الشيخ والشيخة .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 ، ج 28 ، صص 61 و 62 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 12 ، ص 65 .