السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

409

فقه الحدود والتعزيرات

عليه بالسيف . » « 1 » ولابتغاء هذا الأمر ، جاء في بعض الروايات السابقة : « يضرب عنقه ، أو رقبته » ، ولم يذكر : تضرب يداه أو رجلاه حتّى يموت . وذكر السيف في الروايات من أجل كونه في تلك الأزمنة مصداقاً من الآلات التي تزهق بها الروح سريعاً وبلا مشقّة . وبما ذكرنا يظهر النقاش في كلام المحقّق الخوئي رحمه الله « 2 » حيث ذهب إلى تعيّن الضرب بالسيف في رقبته ، وأنّه لا يجوز الضرب بغير العنق وإن كان القتل بالسيف ، كما أنّه لا يجوز الاكتفاء بالقتل مطلقاً وإن لم يكن بالضرب بالسيف . ثمّ لا يخفى أنّه ظهر من إطلاق النصوص وتصريح الأصحاب ، وجوب قتل الزاني بالمحارم على كلّ حال ، سواء أكان شيخاً أم شابّاً ، حرّاً أم عبداً ، محصناً أم غير محصن ، مسلماً أم غير مسلم . المطلب الثاني : في المراد من ذات المحرم هل المراد من ذات المحرم الواردة في الروايات ، هي النسبيّة فقط ، أو الأعمّ منها ومن السببيّة ، أو منهما ومن الرضاعيّة ؟ ظاهر كلام جماعة ، كالمفيد ، والشيخ ، وابن إدريس ، والقاضي ابن البرّاج ، والمحقّق رحمهم الله في كتابيه « 3 » ، هو اختصاص الحكم بالمحارم النسبيّة فقط ، حيث اقتصروا في مقام التمثيل

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس ، ح 3 ، ج 29 ، ص 127 . ( 2 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 190 ، مسألة 151 . ( 3 ) - راجع : المقنعة ، ص 778 - النهاية ، ص 692 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 437 - المهذّب ، ج 2 ، ص 519 - المختصر النافع ، ص 215 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 141 .