السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

410

فقه الحدود والتعزيرات

لذات المحرم ، بذكر المحارم النسبيّة ، كالأمّ ، والأخت ، والعمّة ، والخالة ، وبنت الأخت والأخ ، ونحوها . وقد صرّح بالاختصاص المذكور جمع ، منهم أبو الصلاح الحلبي ، والعلّامة في الإرشاد والقواعد ، والفاضل الآبي ، وصاحبا كشف اللثام والرياض رحمهم الله « 1 » . بل ، لعلّ هذا أيضاً ظاهر كلّ من ذكر حكم الزنا بذات المحرم من دون بيان المراد منها ، ولا ذكر مثال لها . ويؤيّد هذا الظهور أنّهم ذكروا بعد ذلك مستقلًّا حكم الزنا بامرأة الأب . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّهم ذكروا حكم الزنا بامرأة الأب من جهة كونها من مصاديق ذات المحرم لا لكونها موضوعاً مستقلًّا . وألحقت المحارم الرضاعيّة بالمحارم النسبيّة في كلام الشيخ الطوسي ، وابن سعيد ، والعلّامة في التبصرة ، ومال إليه الشهيد الثاني رحمهم الله « 2 » . وذهب المحدّث الكاشاني والمحقّق الخوئي رحمهما الله « 3 » إلى شمول الحكم للمحارم السببيّات أيضاً . فتلخّص من ذلك أنّ في المسألة ثلاثة أقوال ، نأتي بها مع ما يمكن أن يستدلّ به لها : القول الأوّل : اختصاص الحكم بالنسب وهو المشهور بين الفقهاء . ومستندهم أصالة العدم ، مع عدم متمسّك صالح يشمل سائر الأقارب ، وتبادر النسبيّة أو انصراف كلمة ذات المحرم الواردة في الروايات إلى ذلك . أضف إلى ذلك أنّ التهجّم على الدماء أمر مشكل .

--> ( 1 ) - الكافي في الفقه ، ص 405 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 172 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 526 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 545 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 398 - رياض المسائل ، ج 15 ، صص 473 و 474 . ( 2 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 8 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 386 ، مسألة 29 - الجامع للشرائع ، ص 549 - تبصرة المتعلّمين ، ص 192 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 63 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 70 ، مفتاح 520 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 192 ، مسألة 151 .