السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

21

فقه الحدود والتعزيرات

للجريمة ولحال المجرم ونفسيّته وسوابقه . » « 1 » ثمّ إنّه ينبغي التنبيه هنا على مطلبين : المطلب الأوّل : في نقد تعريف المحقّق رحمه الله للحدّ والتعزير قد اعترض على مقولة المحقّق رحمه الله الآنفة الذكر باعتراضات ، منها : أ - إنّ الحدّ والتعزير اسمان لنفس العقوبة لا لما فيه العقوبة . ب - إنّ تعريفه للحدّ غير مطّرد ، إذ كلّ من القصاص والديات عقوبة مقدّرة وليسا بحدّ وكذلك الكفّارات . وتقييد التعريف ب‍ « حقّ اللَّه » لا يدفع الإشكال ، لبقاء المحذور في الكفّارات ، والنقض أيضاً بحدّ القذف حيث إنّه من حقوق الناس . ج - عدم ذكر قيد « غالباً » في تعريف التعزير ؛ قال الشهيد الثاني رحمه الله في هذا المجال : « تقدير الحدّ شرعاً واقع في جميع أفراده كما أشرنا إليه سابقاً . وأمّا التعزير فالأصل فيه عدم التقدير ، والأغلب في أفراده كذلك ، لكن قد وردت الروايات بتقدير بعض أفراده ، وذلك في خمسة مواضع ، الأوّل : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان مقدّر بخمسة وعشرين سوطاً « 2 » . الثاني : من تزوّج أمة على حرّة ودخل بها قبل الإذن ، ضرب اثنا عشر سوطاً ونصفاً ، ثُمن حدّ الزاني « 3 » . الثالث : المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين ، مقدّر

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ص 685 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 1 ، ج 28 ، ص 377 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 49 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ص 151 ؛ وما ذكره موافق لنقل الكليني في الكافي ، ج 7 ، ص 241 ، ح 8 ؛ والموجود في تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 144 ، ح 572 ومن لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 269 ، ح 1279 : « تزوّج ذمّيّة على مسلمة » بدل : « أمة على مسلمة » .