السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
217
فقه الحدود والتعزيرات
فلا يكفي مجرّد العقد ، ولا الخلوة التامّة ، ولا إصابة الدبر ، ولا ما بين الفخذين ، ولا في القبل على وجه لا يوجب الغسل ، ولا يشترط الإنزال ولا سلامة الخصيتين ، فيتحقّق من الخصيّ ونحوه ، لا من المجبوب وإن ساحق . » « 1 » نعم ، لم يتعرّض للشرط المذكور جماعة أخرى ، منهم : السيّد المرتضى ، وأبو الصلاح الحلبي ، والمحقّق في المختصر النافع ، والعلّامة رحمهم الله في تبصرة المتعلّمين ، وإن ذكر صاحب الجواهر رحمه الله « 2 » أنّه يمكن حمل الإهمال في كلامهم على الغالب ، بمعنى أنّه مع وجود سائر الشرائط وتمكّن الزوج من الزوجة بحيث يغدو عليها ويروح ، يتحقّق الوطء غالباً . ثمّ إنّه مضافاً إلى الأصل والاحتياط والاعتبار - أعني أنّه إذا أصاب في النكاح فقد نال اللذّة وقضى الشهوة ، فحقّه أن يمتنع عن الحرام - يستدلّ على الشرط المذكور بالروايات الواردة في المقام ، وهي : 1 - صحيحة رفاعة ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم ؟ قال : لا . » « 3 » 2 - صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « في العبد يتزوّج الحرّة ، ثمّ يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق . . . » « 4 » 3 - خبر عمر بن يزيد ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني ، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملّك
--> ( 1 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 73 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المصدر السابق . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 76 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 77 .