السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

218

فقه الحدود والتعزيرات

الذي لم يبن بأهله . . . » « 1 » 4 - موثّقة حنان ، قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، وأنا أسمع ، عن البكر يفجر وقد تزوّج ، ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال : يضرب مائة . . . » « 2 » 5 - صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « سألته عن رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها فزنى ، ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ . . . » « 3 » 6 - صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ، أيحصّن ؟ قال : لا . . . » « 4 » والعجب من المحقّق الخونساري رحمه الله حيث إنّه بعد نقل بعض الأحاديث المذكورة آنفاً والروايات الدالّة على أنّ المحصَن من كان له فرج يغدو عليه ويروح ، أو من عنده ما يغنيه عن الزنا ، الواردة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب حدّ الزنا ، قال : « ولا يخفى اختلاف هذه الأخبار ، فالمستفاد من بعضها كفاية أن يكون له ما ذكر ، معلّلًا بأنّه عنده ما يغنيه عن الزّنا ، والمستفاد من بعضها عدم الكفاية ، ولزوم مواقعة الحرّة قبل الزنا ، وفي كشف اللثام : لا ذكر له في المقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان ، وفي المتن أيضاً لم يذكر ، ولا مجال للجمع بتقييد ما دلّ بإطلاقه على عدم لزوم الوطء ، لأنّ ما دلّ على تعريف المحصن ليس مطلقاً قابلًا للتقييد ، وما في بعضها من قوله عليه السلام على المحكيّ : « يغدو ويروح » لا مجال لحمله على فعليّة المباشرة في الغدوة والرواح قطعاً ، فلا بدّ من الحمل على التمكّن لا الفعليّة ، ومع عدم الجمع العرفيّ لا يبعد الرجوع إلى العموم الكتابيّ :

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 4 منها ، ح 1 ، ص 74 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 7 منها ، ح 7 ، صص 77 و 78 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 78 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ح 9 .