السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

189

فقه الحدود والتعزيرات

« يعني » ، وقد جاء في موضع آخر من التهذيب والكافي « 1 » بالسند المذكور عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار بدل : « يعني » قوله : « وتفسير ذلك » . 6 - مفهوم صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجل وجب عليه الحدّ ، فلم يضرب حتّى خولط ، فقال : « إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به من ذهاب عقل ، أقيم عليه الحدّ ، كائناً ما كان . » « 2 » أجل ، هنا حديث ربما أوجب الخلاف أو الشكّ والتردّد بين أصحابنا ، وهو ما رواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا زنى المجنون أو المعتوه ، جلد الحدّ ، وإن كان محصناً رجم . قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنّما تؤتى ، والرجل يأتي وإنّما يزني إذا عقل ، كيف يأتي اللذّة ، وإنّ المرأة إنّما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها . » « 3 » وهذه الرواية مع ضعفها سنداً - لوجود إبراهيم بن الفضل فيها وهو مجهول - مخدوشة دلالة ، لأنّ إتيان الأنثى ، هو أمر طبيعيّ غريزيّ في كلّ حيوان ولا يحتاج إلى التعقّل ، والخلط بين التعقّل والغرائز الحيوانيّة غير موجّه . ولذا حملها جماعة كالعلّامة ، والشهيد الثاني ، والشيخ محمّد حسن النجفي رحمهم الله « 4 » على المعتوه الذي زنى وقت إفاقته ، واحتمل المحقّق الأردبيلي رحمه الله « 5 » حملها على قليل العقل أيضاً .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، صص 82 و 83 ، ح 89 - الكافي ، ج 7 ، ص 253 ، ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 9 منها ، ح 1 ، صص 23 و 24 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 21 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 ، ص 118 . ( 4 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 161 ، مسألة 15 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 333 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 275 . ( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 16 .