السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
190
فقه الحدود والتعزيرات
الفصل الخامس : في الإحصان قال المحقّق رحمه الله : « ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتّى يكون الواطئ بالغاً حرّاً ، ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرقّ ، متمكّن منه يغدو عليه ويروح . . . والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ، لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعاً . . . ولا تخرج المطلّقة رجعيّة عن الإحصان . ولو تزوّجت عالمة ، كان عليها الحدّ تامّاً وكذا الزوج إن علم التحريم والعدّة . . . ولو ادّعى أحدهما الجهالة ، قُبل إذا كان ممكناً في حقّه . ويخرج بالطلاق البائن عن الإحصان . ولو راجع المطلّق المخالع ، لم يتوجّه عليه الرجم إلّا بعد الوطء . وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرّر . » « 1 » الشرائط الأربعة المذكورة في الفصول السابقة ، هي شرائط لمطلق حدّ الزنا ، على أنّ هنا شرطاً آخر ، وهو الإحصان ، يضاف إليها بالنسبة إلى الحدّ الخاصّ أعني الرجم . ويقع البحث عنه ضمن أمور :
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 137 و 138 .