السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
187
فقه الحدود والتعزيرات
« ستّة نفر » ، ثمّ قال : « وأمّا الخامس فكان ذلك منه بالشبهة فعزّرناه وأدّبناه ، وأمّا السادس فمجنون مغلوب على عقله سقط عنه التكليف . » « 1 » والحديث مضافاً إلى ضعفه ب : « محمّد بن الفرات » - وقد وردت في ذمّه أخبار متعدّدة - مرسل ، لوجود الواسطة بين محمّد بن الفرات الذي كان حيّاً في زمن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ويروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام بواسطة أبيه فرات بن أحنف ، وبين الأصبغ بن نباتة الذي كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام . 2 - ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام في امرأة مجنونة زنت ، قال : « إنّها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء . » « 2 » حيث يستفاد من التعليل فيها - كما ذكره المحقّق الخوئي رحمه الله « 3 » - حكم المجنون أيضاً ؛ لأنّه لا يملك أمره ولا يميّز الخير عن الشرّ . 3 - ما رواه محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد اللَّه ، عن عليّ بن الحسين ، عن حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال : « لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ . » « 4 » والحديث ضعيف ب : « عليّ بن الحسين » ، فإنّه مجهول كما ذكره المجلسيّ رحمه الله أيضاً « 5 » . وقد عبّر عن هذا الحديث في الجواهر « 6 » بالصحيح ، وهو سهو منه رحمه الله .
--> ( 1 ) - تفسير القمي ، ج 2 ، ص 96 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 21 منها ، ح 1 ، صص 117 و 118 . ( 3 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 171 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، صص 22 و 23 . ( 5 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 303 . ( 6 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 275 .