السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

139

فقه الحدود والتعزيرات

أن يكون الخنثى موضوعاً لكلّ حكم ثابت للإنسان بما هو إنسان ، وكونه خارجاً عن تلك الأحكام الخاصّة بالذكر والأنثى ؛ وأعني بتلك الأحكام ، مثل جواز النظر إلى آلتها ، فلو كانت حرمة النظر مختصّة بآلة الذكر والأنثى ، فلا يكون النظر إلى آلتها محرّماً . وأمّا لو كان النظر إلى آلة الإنسان حراماً ، فحينئذٍ يكون النظر إلى كلّ واحد من آلتيها حراماً . وعلى هذا القياس يقال بالنسبة إلى النكاح والإرث وغيرهما . وحيث إنّ مثل هذه المسألة ، هي واحدة من المسائل ذات الصلة الوثيقة بالعلوم الطبيعيّة ولا سيّما علم الوراثة منها ، لذا رأيت من المناسب أن أطرح بعض التساؤلات ، متوجّهاً بها إلى أهل الخبرة وذوي الاختصاص ، ليحدّثونا عمّا لهم من نتائج بهذا الصدد . بمعنى هل أنّ العلم الحديث ، له نظرة مستدلّة ؟ أو أنّ المشكلة التي نحن بصدد بحثها لا تزال بعد باقية بدون حلّ ؟ وهي : أ - هل للإنسان من وجهة نظر العلم طبيعتان : ذكوريّة وأنوثيّة ؛ أو ثلاث طبائع : ذكوريّة وأنوثيّة ، وذكوريّة أنوثيّة أو غير ذكوريّة ولا أنوثيّة ؟ ما هو جواب خبراء علم الخليّة الإنسانية ، خبراء الكروموسومات ، خبراء الهرمونات ؟ وما مدخليّة هذه في تشخيص الذكوريّة والأنوثيّة ؟ وكذا اختصاصاتها من حيث تكوين الأعضاء الظاهريّة والباطنيّة ، كالإحساسات والعواطف والميول المعنويّة ؟ ثمّ بأيّ واحدة من هذه يقال : إنّ ذا ذكر وذا أنثى ؟ ب - ترى أيّ الانحراف والإخلال ، هو الذي بحدوثه في الخليّة والكروموسوم يكن له ردّ فعل في أعضاء الإنسان على صورة اختلال ؟ ثمّ إلى أيّ حدّ يمكن أن يقع هذا الاختلال ؟ ج - ما هي كيفيّة تغيير الهويّة الجنسيّة في الذكر والأنثى ؟ وأيّ تغيير يقع في هذا المصنع حتّى يكون الذكر أنثى أو بالعكس ؟ د - هل يمكن من الوجهة العلميّة ، أن يكون الخنثى مؤهّلًا لأن تحمل المرأة منه ثمّ